فهرس الكتاب
ومن الصحيح ان آذان بلال لم تكن فيه الشهادة الثالثة إلا انه لم يكن فيه أيضًا (الصلاة خير من النوم ) وقد كان فيه ( حي على خير العمل ) فان قبل العامة بتطبيق آذانهم على آذان بلال قبلنا نحن ذلك أيضًا.
مضافًا إلى: انه ينبغي الالتفات إلى ان إخفاء العلماء ليس جريمة، ولا مخلا بعدالتهم ، بل الواحد منهم ابصر بالأمر واعلم بالمصالح فقد تقتضي المصلحة القول وقد تقتضي المصلحة الإخفاء والسكوت حول أي شيء من الأمور ويكونون معذورين في ذلك حسب تشخيصهم للمصلحة والمفسدة الدينية والمذهبية والاجتماعية .
ويكفي ان تلتفت إلى ان عددًا من الأفكار تعتبر من أسرار آل محمد، يحرم إفشاؤها ممن يعلم بها أو ببعضها ومما نسب إلى الإمام السجاد قوله .
يارب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي يرون اقبح ما يأتونه حسنًا
وأنا كنت أقول إلى وقت قريب بأننا لو عملنا للتيجاني تمثالًا من ذهب لكان قليلًا في حقه ولكنني أستطيع ألان ان اسحب هذه المبالغة من كلامي غفر الله لنا وله …. .
السؤال الثاني:
وقد ورد سؤالان يرتبطان بنفس القضية أوردهما زيادة للفائدة:
نرجو من سماحتكم الرد على من يقول بان الشهادة الثالثة بدعة لان إدخال ما ليس في الدين في الدين وذلك لأنها لم تكن موجودة في عصر النبي والائمة والأذان كما يعلم توقيفي .
الجواب:
بسمه تعالى: هذا سؤال عاطل أكيدًا بعد الذي قلناه من الأدلة على مشروعية الشهادة الثالثة يعني إنها من الدين وليست خارجة عنه فلا تكون بدعة ولا ينحصر وجودها في عصر النبي لتكون من الدين فان اغلب السنة الشريفة واردة عن الصادقين وليست عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
السؤال الثالث: