فهرس الكتاب
ونأمل ان يرد سماحتكم على القائل بأنه لو كان فيها خير لاحق للمذهب (كما يدعي علماء المذهب) لورد عن الأئمة وهم العالمون بحقائق الأمور أو قالوا إنها ستكون من رموز التشيع وشعارًا للمذهب الحق فاذكروها عندما يكون المذهب بحاجة إلى ذلك.
الجواب:
بسمه تعالى: هذا أيضًا سؤال عاطل بعد الذي قلناه من إنها واردة عن الأئمة: كل ما في الأمر إنها تالفة خلال ما تلف من الكتب ، وربما كانت مخالفة للتقية ، ومحرجة بالنسبة إلى علمائنا السابقين ( قدس سرهم ) كالشيخ الصدوق ، والطوسي ، والمفيد، وحذفوها من كتب الحديث وطعنوا في صحتها وقلنا انه يكفينا منها مسالة التسامح في أدلة السنن .
وقد كان الأئمة: أيضًا في تقية مكثفة هم وأصحابهم ولم يكن في مصلحة التشيع في ذلك الحين إعلان أمثال هذه الأمور حتى ضعفت الخلافة العباسية وسيطر البويهيون على المجتمع المسلم . انتهى (1) .
المناقشة
الذي يقرأ هذه الفتوى للصدر يجد نفسه قد وقع في متاهات ، وأمام نقولات من الصعب عليه تجاوزها أو التخلص منها .
إذ ان هذه المسألة التي هي في قياس الفقه ليست بالعسيرة المستعصية جعل منها في فتواه قضية عويصة ذات أبعاد ومقاصد طويلة وعريضة جعلته يجبر نفسه على التفريع غير المستساغ، ومحاولة إدخال هذه القضية في جوانب هي بعيدة عنها .
(1) السفير الخامس / عباس الزيدي ص 287 - 290 ] .