الصفحة 91 من 98

أذن فقد كان الدافع الطائفي ولا زال هو الدافع الرئيسي لكل ما تقدم من كلام ، بل هو دفع مع الأسف عامتهم وعلماءهم وكبراءهم - وكما رأينا - إلى التجاوز والتطاول على أعظم شخص عند المسلمين وهو الرسول - صلى الله عليه وسلم - فالذي ذكره السيد ها هنا لا يتطابق ويتماشى مع ما أمر الله عز وجل به في قوله:

{ لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (النور:63)

فإذا كان الأدب معه - صلى الله عليه وسلم - يقتضي من المؤمن أن يحسن التلفظ باسمه - صلى الله عليه وسلم - فكيف إذا ذكر في مقام التشريع ومنزلة الحكم ، والله لا أدري ما أقول، فلو كان القائل بذلك جاهلًا أو لا علم له بمنزلته - صلى الله عليه وسلم - إذن لهان الأمر وسهل ولكن ان تصدر من شخص مصدر عند قومه ، ومن أجل قضية هو نفسه أنكرها وجودًا وأثبتها تحزبًا فيتجاوز بمثل هذا التجاوز فهذا أمر والله لا يقبل ولا يمكن أن يسكت عنه بل يوضح هذا الخطأ الجسيم ويبين هذا التجاوز ويشار إلى هذه المخالفة .

روايات التحريف

وقال أيضًا:

( ربما كانت مخالفة للتقية ، ومحرجة بالنسبة إلى علمائنا السابقين(قدس سرهم) كالشيخ الصدوق ، والطوسي ، والمفيد ، وحذفوها من كتب الحديث وطعنوا في صحتها )

أقول:

ألم تكن روايات التحريف المتواترة المستفيضة في كتب علماء الشيعة وعلى رأسهم محدثو ومفسرو الشيعة من الكليني إلى النوري الطبرسي مخالفة للتقية ومحرجة لهم ؟ فلماذا لم يحذفوها ؟ أهذه أولى من تلك ؟ أم يا ترى تلك اعظم ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت