فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 38

ويخرج بعد ذلك إلى الصفا فيرقاه حتى يرى البيت، وإذا دنا من الصفا قرأ: - إن الصفا والمروة من شعائر الله - الآية. ثم يقول: - بدأ بما بدأ الله به - [مسلم] ويقول: - الله أكبر - (وهو رافع يديه) ثلاث مرات. ويقول ما ورد منه: - لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - - لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده -. ثم يدعو (يفعل ذلك ثلاث مرات) .

و ينزل متجهًا إلى المروة، ماشيًا إلى العلم الأول (وهو الشاخص) ، ثم يسهى شديدًا إلى العلم الآخر بشرط ألا يتأذى أو يذي، فإن خشي فليمش وليسع بقدر ما تيسر له؛ والدليل على ذلك فعل الرسول - فإنه كان يسعى حتى تدور به إزاره من شدة السعي [أحمد وابن خزيمة] . (وأصل السعي أن يتذكر الإنسان حال أم إسماعيل) .

ثم يمشي ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا، يفعل ذلك سبعًا، ذهابه سعية ورجوعه سعية أخرى. والمجزي في في السعييي أن تستوعب ما بين الجبلين (وهو ما جعل ممرًا للعربات) .

مسألة: إن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول. [309]

مسألة: وتسن فيه الطهارة وستر العورة، وليس المقصود بالعري العري الكامل؛ فمثلًا لو كان إزاره خفيفًا ترى من ورائه البشرة صح سعيه.

مسألة: الراجح في مذهب أحمد أن الموالاة في السعي شرط كما أن الموالاة في الطواف شرط. والمذهب أصح؛ والدليل: 1 - أن النبي - سعى سعيًا متواليًا [مسلم] . 2 - لو فرق السعي لم يقل أحد أنه سعى سبعة أشواط، لكن لو فرض أن الإنسان اشتد عليه الزحام فخرج ليتنفس، أو احتاج إلى البول أو الغائط فخرج لقضاء حاجة فنقول لا حرج للضرورة. 312 - 313]

مسألة: إن كان الساعي متمتعًا لا هدي معه: قصّر من شعره، والتقصير هنا أفضل من الحلق من أجل أن يتوفر الحلق للحج، وإن كان معه هدي فإنه لا يُحِلّ لقوله: - لولا أن معي الهدي لأحللت معكم - [مسلم] . [313]

مسألة: المتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية، وهذا هو الصحيح، أما المفرد والقارن فلا يقطعها إلا عند رمي جمرة العقبة يوم العيد؛ لأنه صح عن النبي - أنه لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة [البخاري ومسلم] . [314 - 315]

باب صفة الحج

يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية (اليوم الثامن من ذي الحجة) (والمحل هو المتمتع ومن كان من أهل مكة) يسن لهم الإحرام قبل الزوال من مكانه الذي هو نازل فيه، والدليل أن النبي - نزل بالأبطح وأحرم الناس من هذا المكان [البخاري ومسلم] .

فائدة: من اليوم الثامن إلى اليوم الثالث عشر لها أسماء، وهي: الثامن: يوم التروية. التاسع: يوم عرفة. العاشر: يوم النحر. الحادي عر: يوم القر. الثاني عشر: يوم النفر الأول. الثالث عشر: يوم النفر الثاني. [317]

ويبيت بمنى ليلة التاسع فيصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء كلها في منى قصرًا بلا جمع. فإذا طلعت الشمس من اليوم التاسع سار إلى عرفة، وينزل أولًا بنمرة (والنزول بها سنة وليس من أجل الراحة) فينزل بها إن تيسر، وينزل إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت الشمس ركب إلى عرفة ورسول الله - ركب من نمرة حتى أتى بطن الوادي (بطن عرف) فنزل في بطن الوادي، ثم خطب الناس خطبة بليغة قرر فيها قواعد الإسلام، وبعد أن خطب الناس هذه الخطبة أمر بلالًا فأذن وأقام، وصلى الظهر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت