فهرس الكتاب
4)أيام الذبح أربعة: العيد وثلاثة أيام بعده، وهذا أصح الأقوال، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، والدليل عليه: 1 - ما روي عن النبي - أنه قال: - كل أيام التشريق ذبح - وهو نص في الموضوع لولا ما أعل به من إرسال وتدليس. 2 - قول النبي: - أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل - [مسلم] فجعل لها حكمًا واحداُ. [498 - 499]
مسألة: الذبح في الليل لا يكره. [503]
مسألة: إذا فات وقت الذبح ولم ذبح؛ فإن كان تأخيره عن عمد فإن القضاء لا ينفعه، ولا يؤمر به لقول النبي: - من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد - وأما إن كان عن نسيان أو جهل أو انفلتت البهيمة وكان يرجو وجودها ثم وجدها فإنه يذبحها لأنه أخرها عن الوقت لعذر، فيكون ذلك كما في قول النبي: - من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك -. وإن كانت وصية ليست له، فالوصية تعتبر من الموصي تطوعًا فلا يلزم القضاء، فإذا لم يضح الوصي لعذر يقال له أخرها إلى العام القادم واذبحها، فيذبح أضحيتين: أضحية قضاء وأضحية أداء. [503 - 504]
مسألة: تتعين الأضحية بالقول، والهدي بالقول والفعل، وذلك لأن له فعلًا خاصًا، وهو التقليد والإشعار، فإذا تعينت لم يجز بيعها؛ لأنها صارت صدقة لله كالوقف لا يجوز بيعه، ولا يجوز أن يتصدق بها أو يهبها، بل لابد أن يذبحها، إلا أن يبدلها بخير منها؛ لأن هذا أفضل وأنفع للفقراء، وربما يستدل لذلك بقصة الرجل الذي نذر أن يصلي في بيت المقدس فقال له النبي: - صل هاهنا - أي في حرم مكة. فالإنسان إذا أبدل العبادة بما هو خير منها جاز ذلك. وإن قال أريد ن أبيعها ,أشتري خير منها لا يجوز، فلا يستثنى إلا بالإبدال فقط. [507 - 513]
مسألة: إن اشترى شاة للأضحية، وتعيبت بعد الشراء بكسرٍ ونحوه فإنها تجزؤه، لأنها لم تجب عليه إلا بالتعيين لا في الذمة، فهي كالوديعة عنده، وربما يستدل لذلك بقصة الرجل الذي اشترى أضحية فعدا الذئب على إليتها فأكلها فأذن له النبي - أن يضحي بها. ويستثنى من ذلك ما إذا تعيبت بفعله أو تفريط منه، فإنه يضمنها بمثلها أو خير منها. [5515 - 516]
مسألة: وإن كان واجبًا عليه في ذمته مثل هدي التمتع وعيَّنه، ثم بعد ذلك عثر وانكسر فلا يجزئه لما كان منكسراٍ، لأنه وجب في ذمته قبل التعيين أن يذبح هديًا لا عيب فيه. [516]
مسألة: اختلف العلماء في تقسيم الأضحية:
1)أصحاب الإمام أحمد قالوا: تقسم أثلاثًا فيأكل، ويهدي، ويتصدق.
2)يأكل ويتصدق أنصافًا، لقوله تعالى: - فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير - - فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر - ولم يذكر الله الهدية، وهذا القول أقرب إلى ظاهر القرآن والسنة.
ولكن الناس اعتادوا أن يتهادوا في الأضاحي، وهو من الأمور المستحبة، ولكن تحديدها بالثلث يحتاج إلى دليل من السنة، والرسول - تصدق بكل لحم الإبل في الهدي إلا القطع التي اختارها الرسول - أن تجمع في قدور وتطبخ [مسلم] . وقد قال جمهور العلماء: لو تصدق بها ككلها فلا شيء عليه ولا إثم لأن الأكل من الأضحية سنة،