فهرس الكتاب
وقال بعض أهل العلم: إن تكلف الرسول - الأمر بأخذ من مئة بعير ومئة قطعة ويأكل منها يدل على الوجوب. وعلى كل حال لا ينبغي لإنسان أن يدع الأكل من أضحيته. [523 - 525]
مسألة: ويحرم على من يضحي أن يأخذ من شعره أو بشرته أو من أظفره شيء؛ لقول النبي: - إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته ولا من ظفره شيئًا - [مسلم] . [528]
مسألة: التحريم خاص بمن يضحي، وهو رب البيت، أما المضحى عنهم وهم أهل البيت فلا حرم عليهم. [529]
مسألة: إذا أخذ شيئًا من ذلك فلا فدية عليه، وتقبل أضحيته، ولكنه إن تعمد يكون بذلك عاصيًا. ولكن لو أن الظفر انكسر مثلًا وتأذى به فيجوز أن يزيل الجزء الذي تحصل به الأذية ولا شيء عليه. [532]
العقيقة:
تعريفها: هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، سواء كان ذكرًا أم أنثى. وسنيت عقيقة لأنها تقطع عروقها عند الذبح.
(وتسمى في لغتنا في المملكة: التميمة لأنها تتمم أخلاق لمولود) . [534 - 535]
حكمها: سنة في حق الأب، فإن لم يكن موجودًا فإن الأم تقوم مقامه. ويشترط في ذلك: القدرة. [536]
مسألة: يعق عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة. لكن إن لمذ يجد إلا شاة واحدة أجزأت وحصل بها المقصود. [537]
مسألة: ويعق عن المولود إذا خرج حيًا، أو خرج ميتًا ولكن بعد نفخ الروح، أما قبل نفخ الروح فلا عقيقة له. [539 - 540]
مسألة: يسن أن تذبح العقيقة في اليوم السابع، فإن فات ففي الرابع عشر، فإن فات ففي الحادي والعشرين، فإن فات ففي أي يوم. [538]
مسألة: وإذا اتفقوا على اسم ففإنه يسمى يوم ولادته؛ لأن النبي - دخل ذات يوم على أهله فقال: - ولد لي الليلة ولد سميته إبراهيم -، ولكن لو لم يتفقوا على تسميته عند ولادته فالأولى أن يؤجل إلى اليوم السابع.
والتسمية مرجعها إلى الأب، لكن ينبغي أن يستشير الأم وإخوته في الاسم. ويختار الأب لابنه الاسم الذي لا يعير به عند كبره. وقد ثبت عن النبي - أنه قال: - أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن - أما حديث: - خير الأسماء ما عبد وحمد - فلا أصل له - ولا يصح. [540 - 544]
مسألة: في اليوم السابع ينبغي أن يحلق رأس الغلام الذكر ويتصدق بوزنه وَرِقًَا (أي فضة) وهذا إذا أمكن. وإن لم يجد حلاقًا يخلق رأس الصبي فإنه يتصدق بما يقارب وزن شعر الرأس. [540]
مسألة: العقيقة لا يجوز فيها التشريك في الدم، كأن يشترك اثنان في بعير لأنها عبادة مبنية على التوقيف. [547]