فهرس الكتاب
ومن يستفيد من مثل هذا أكثر وأفضل من اليهود؟! وكما يقول عيسى عليه السلام:"من ثمارهم تعرفونهم". فإن الثمرة الخبيثة هذه يجدر بها أن تكون نتاجًا لتلك الشجرة الخبيثة المكتوب عليها اليبس والجفاف (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) .
ولعمري! إن كان من تورط في مثل هذا العمل من المسلمين لقد شان نفسه وأهل ملته وأتى من رديء الفعال بما يعجز عنه الأعداء والخصوم أو يكادون!!
ولو كان كذلك لما وسعه أن يتجاهل نداءات المخلصين ومنهم هيئة علماء المسلمين بالعراق وأطراف أخرى عديدة نادت وما زالت إن كان ثمة سميع بإطلاق سراحهم وتدارك هذه الزلة وتجنب هذه العثرة وإعادة الأمر إلى نصابه.
وإنني أعزِّز هذه الأصوات الناصحة وأذكِّر بأعراض أهل الإسلام وحمايتها من مقاريض الإعلام؛ فلقد امتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتل قوم علم من خبر السماء أنهم منافقون وحكى الله تعالى في تنزيله أنهم في الدرك الأسفل من النار وعلل:"بألاَ يَتَحَدَّث النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ".
أفيدرأ رسول الله قالة السوء عنه وعن أصحابه المؤمنين ويستدعيها قوم بحجة الدفاع عن الدين وكسر شوكة المعادين؟!
إن قومًا ليس لهم أكابر يستنيرون بحكمتهم ويستضيئون بعقولهم ويسترشدون بآرائهم؛ لا يفلحون!! ولا أضر على الأمة ورجالها من الاستفراد بالرأي والإصرار على الخطأ وتجاهل الأصوات الناصحة.
وكم مرة أتبعتكم بنصيحتي
وقد يستفيد البغضة المتنصح
أسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته وكرمه وفضله أن يهدي شباب المسلمين جميعًا إلى الحق وأن يأخذ بنواصيهم إلى ما يحب ويرضى وأن يجنبهم ما لا يرضيه من الأقوال والأعمال والأخلاق إنه جواد كريم والحمد لله رب العالمين.
أسئلة مُفخّخة (1)
(1) تب هذا المقال بتاريخ: 14/10/1425هـ