فهرس الكتاب
على الرغم من بعض الإشارات التي تفيد بوجود ما للإسلام والمسلمين في وقت مبكر في شبه جزيرة البلقان، إلا أن الإسلام لم ينتشر بالفعل إلا بعد الفتح العثماني للمنطقة من منتصف القرن التاسع الهجري/ الرابع عشر الميلادي. وقد دخل البلقان في التكوين السياسي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للدولة العثمانية منذ أن أصبحت عاصمة الدولة (أدرنه ثم استنبول) ، هناك. وعلى الرغم من انتقال مجموعات تركية مسلمة من الأناضول إلى البلقان، وخاصة بلغاريا ومكدونيا، إلا أن الإسلام انتشر أكثر بين شعوب البلقان بشكل تدريجي حتى القرن التاسع عشر الميلادي، حين استقر الوضع على نحو أصبح فيه المسلمون يتساوون تقريبًا مع المسيحيين. ويلاحظ هنا أن الإسلام انتشر أكثر في بعض المناطق وأصبح يمثل دين الغالبية (كما في البوسنة وألبانيا) بينما بقي يمثل الأقلية في بعض المناطق الأخرى (كما في صربيا وكرواتيا وبلغاريا والجبل الأسود) (1) .