فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 385

وكم قَتلوا اليوم من طلبة العلم جريمتُهم أنهم رفضوا مشاركتهم فيما هم فيه! وهذه هي بركة التحزب! [1] .

نعم! لتذكروا كلمة ابن تيمية المبيَّنة في الأصل الخامس من أن نكاية المبتدعة في المسلمين أشد وطءًا من نكاية الكفار فيهم، ولا أدري ما سرّ تلقيب النبي - صلى الله عليه وسلم - الخوارج بـ (كلاب النار (؟ ألأنهم يجتهدون في المسلمين تكفيرا وتقتيلا حتى يُكفِّر بعضُهم بعضًا، كما تجتهد الكلاب فيمن تنكره نباحًا وعضًّا حتى ترجع إلى أذنابها فتعضّها؟ ويكون مصداقه ما جاء في

(1) ولبيان أثر العلم في تحصين الدعوة الإسلامية مما يكدِّر صفاءها أقول: ما من دعوة طيبة ظهرت إلا جُنِّد لها من المبتدعة من يُعطِّلها أو يشتِّتها، ولقد اشتهر اليوم أن حامل لواء الإجهاض على الدعوة الإسلامية هم جماعة التكفير العائدين من أفغانستان ـ مع الأسف ـ والحق أن هؤلاء ما دخلوا قرية إلا أفسدوها، إلا أنهم ظلوا في الجزائر مدحورين مقهورين، يَنقصون ولا يزيدون، والسر في ذلك أن هذا البلد خُصَّ بعناية الشيخ الألباني الذي كان علمه سدا في وجه التكفير كسَدّ ذي القرنين على يأجوج ومأجوج، ولم يخرجوا منه إلا يوم خرج علي بن حاج من السجن الأول، وإلا فكيف يُفسَّر تحذيرهم لي ولغيري من التعرض للرد عليه، مع أنهم كفّروه بعد أن وضع أوراق اعتماد حزبه بالبرلمان أي قبل أن يُصرِّح بتكفير الدولة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت