فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 385

الصحيحين ( من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فيهم:( يَقتلون أهل الإسلام، ويَدَعون أهل الأوثان (؟ أم لأنهم يُستَدرَجون بأبسط الحيَل حتى يَهيجوا كما أن الكلاب تنبح لأدنى استفزاز، حتى ربما دلَّت عدوَّها على مَخْبَأ صاحبها؟ ذكَّرني هذا بالمثل القائل:"وعلى نفسها تَجْنِي بَراقِش" [1] .

لذلك كله، ما يُخاف على المسلمين من الشيوعيين كما يُخاف عليهم من أنفسهم؛ فإن أولئك مهما أوتوا من تنظيم وقوة وإدارات وبسط نفوذ، فلن يضروهم إلا أذى، وأما جناية المسلمين على أنفسهم، فقد قال الله تعالى في قوم كانوا مواجهين الكفار الخلَّص: {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُم مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُو مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ} ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤصِّل هذا المنهج بتأكيده في كل خطبة قائلًا: ( .. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا.. (، فاللهم آمين. وقد بيَّنتُ هنا من واقع الجزائر ما يشهد لما نحن بصدده.

(1) قال الميداني في ( مجمع الأمثال ( رقم(2427) :"كانت براقش كلبة لقوم من العرب، فأُغير عليهم، فهربوا ومعهم براقش، فاتبع القومُ آثارَهم بنباح براقش، فهجموا عليهم فاصطلموهم، قال حمزة بن بيض:"

لم تكن عن جناية لحقَتني ... لا يَساري ولا يميني رَمَتْنِي

بل جَناها أخ عليَّ كريم ... وعلى نفسها براقش تَجني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت