فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 385

? ومجموعة تَنْزَغُها الأحداث السياسية، وتؤزُّها أَزًّا لأنها وجدتها أُذُنا، وهي تُستدرَج بالاستفزازات السياسية الماكرة، وهؤلاء حق فيهم ما حذر الله - عز وجل - منه نبيه - صلى الله عليه وسلم - حين قال: {وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وإذًا لاَ يَلْبَثُون خِلاَفَكَ إلاَّ قَلِيلًا} .

وحديثي هنا لا يتعرض مباشرة للأولى لأنه قد كُتب عنها ما فيه غناء، ولكن الثانية هي التي أقصد؛ لأن فكرتها لم تعد حَكْرًا على فئة معروفة من الناس بل ظهرت في هذا العصر الأخير مع الإخوان المسلمين، ثم لم يلبث هؤلاء أن تخلوا عنها متأثرين بفكرة المجموعة الأولى، ثم لبسها ورثة الخوارج: جماعة الهجرة والتكفير،وتداولوها مع شيوخهم القطبيين، ثم بمكر من هؤلاء أريد للسلفية أن تلبسها. وكم كنت أتردد عند كتابة هذه الكلمات رجاء أن تكون نصيب قلم أقدر عليها مني، وهم كثيرون، ولكن ذلك لم يحصل بالصورة الدقيقة والصريحة والمفصلة التي ينبغي أن تكون، إذ الشبهات فيها كثيرة جدا وجذورها عريقة في حقيقة الأمر، فلا تكفي فيها بُلْغة الغريب، ثم استخرت الله في ذلك واستعنت به وحده فوفّق لما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت