وفي الكتاب ذِكرُ كلامٍ في صفحتي: (243) و (351) [1] لاثنين من شباب هذه البلاد ـ هداهما الله ـ اتَّهمَ كلٌّ منهما كبارَ علماء العصر في هذه البلاد بالقصور؛ لأنهم أَفتوا بتسويغ مجيء قوات أجنبية للمشاركة في الدفاع عن البلاد إثر الهجوم الغاشم من طاغية العراق على الكويت، وكانت نتيجة ذلك دحر العدو، والإبقاء بحمد الله تعالى على الأمن والاطمئنان، وكان الأليق بهما وقد أعجبهما الرأي المخالف لِمَا رآه العلماء أن يتَّهِما رأيهما، ويتذكّرا نتيجة الرأي الذي رآه بعض الصحابة - رضي الله عنهم - في أحد شروط صلح الحديبية، حيث تبيّن لهم أخيرًا خطأ ذلك الرأي، فكان الواحد منهم يقول فيما بعد:"يا أيها الناس! اتَّهموا الرأي في الدين"، وتسويغ كبار العلماء مجيء تلك القوات في حينه إنما كان للضرورة، وهو نظير استعانة المسلم بغير المسلم في التخلّص من اعتداء لصوص أرادوا اقتحام داره وممارسة أنواع الإجرام فيها وفي أهلها، أَفَيُقال لهذا المعتدَى عليه: لا يَسوغ لك الاستعانة بكافر في دفع ذلك الضرر؟! ثم إن الخلاف حاصل في أكثر مسائل العلم منذ زمن الصحابة - رضي الله عنهم - ، ولم يكن بعضهم يُسفِّه بعضًا فضلًا عن أن يكون الصغار هم الذين يجترؤون على تسفيه رأي الكبار كما حصل من هذين الشابين أصلحهما الله.
وفي صفحة (376) [2] ذكرُ كلامٍ لثلاثة من شباب هذه البلاد أتوا فيه بالغريب العجيب؛ ألا وهو التنويه والإشادة بخروج النساء إلى الشوارع للمظاهرات، وقد أوضح المؤلف ـ جزاه الله خيرًا ـ قبل هذه الصفحة فساد ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال السلف.
(1) وهي في هذه الطبعة في صفحتي (271) و (391) .
(2) وهي في هذه الطبعة في صفحة (419) .