فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 385

ثم لم يلبث أن مضى عيد الفطر والأضحى في أمن وسلامة، حتى كان شهر صفر سنة (1409هـ) ، نزلت بالناس نازلة (5 أكتوبر 1988م ) آنفة الذكر، وشارك فيها علي بن حاج مشاركة من فقد عقله، وأفتى فيها بالتحزبات والمظاهرات والإضرابات بل والإضرابات عن الطعام، من غير أن يذكر ما عاهد عليه إخوانه ليالي عيد الفطر [1] !

3 ـ طلب منه كثير من أتباعه الذين لهم ميل سلفي أن يتصل بأهل العلم

ـ أيام نازلة أكتوبر هذه ـ ليستفيد منهم فيما أهمَّ الأمة، فلم يستجب لهم، بل لما وجده ذوو العقل منهم لا يسند فتاواه الغريبة عن المنهج السلفي إلى أحد من العلماء السلفيين، ويستدلّ لها بأقوال مَن لا علاقة له بالعلم كالإخوان الذين سبق تسمية بعضهم، نبذوه مرة واحدة، خاصة وأنه قد صاحَبَ ذلك ظهورُه في الصحف وتجويزه التصوير بعد أن كان يحرِّمه! فعرفوا أنها فتاوى ضغط الواقع، ولذلك لا يُعرَف له أي استفتاء لأهل العلم لا مقروء ولا مسموع، فـ {نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صادِقِينَ} .

(1) من غريب استدلالاته أنه ارتكز في تجويز المظاهرات على قصة قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبل أبي قبيس ومخاطبته كفار قريش!! وبطلان هذا لا يحتاج إلى بيان مهما تعلَّق صاحبه بالقشّة، لكن حسبك ههنا أن تقف على نوع من أراجيف الاستدلال لتبيُّن غرابة الفقه السياسي المعاصر، ومغبّة استغلال النصوص الشرعية للنزوات الثورية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت