فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 1 من 112

مدخل إلى الأدب الإسلامي

تقديم بقلم الأستاذ: عمر عبيد حسنة

إن الحمد لله نحمده ونستغفره، ونعوذ، بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألاَّ إله إلاّ الله،الذي خلق الإنسان، علمه البيان، وأوجب القراءة والتعليم، واعتبر ذلك مفتاحًا للدين منذ اللحظات الأولى لبدء الوحي والخطوات الأولى لمسيرة النبوة. قال تعالى:

(إقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. إقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم ) وجعل معجزة الإسلام كتابًا خالدًا، مجردًا عن حدود الزمان والمكان، وتحديه بيانًا، ومهمة رسوله صلى الله عليه وسلم الرئيسة، البلاغ، قال تعالى: وما على الرسول إلا البلاغ المبين)، وناط فوز المسلم ونجاته من المسؤولية وأداءه لأمانة التكليف، بالسير على قدم النبوة في البلاغ والدعوة إلى الله بكل ما تقتضيه عملية البلاغ المبين، من وسائل وآفاق وأبعاد وحكمة وحسن أداء (قُل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدًا. إلاّ بلاغًا من الله ورسالاته.. ) . وجعل القول السيد صنو التقوى وثمرة لها ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا.. ) فكانت الكلمة القرآنية ركيزة جهاد الأمة المسلمة. والقرآن منهل الأدب الخالد، ومصدر كل عطاء ثقافي وحضاري، من خلال آياته نشأت أمة الإسلام، وتحددت معالم عقيدتها وعبادتها وأخلاقها وتصورها عن الحياة والأحياء، ومنه تشكلت ثقافتها وبُني ذوقها العام، فكان القرآن درع الأمة المسلمة في الصمود، وميثاقها للنهوض. وأشهد أنه محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم فكان في الذروة من العرب فصاحة وبلاغه وبيان، بلّغ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصح الأمة، فهو المثل الكامل للتأسي والإقتداء ( لقد كان لكم في رسول الله أُسوةٌ حسنة لمن يرجو الله واليوم الآخر ) .

وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت