فهذا الكتاب الرابع عشر ـ مدخل إلى الأدب الإسلامي ـ للدكتور نجيب الكيلاني. نقدمه في سلسلة ( كتاب الأمة ) التي تصدرها رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية بدولة قطر، مساهمة منها في تحقيق الوعي الحضاري والتحصين الثقافي، وفك قيود التحكم التي وضعتها الأفكار والمعاهد والمؤسسات الأجنبية على حياتنا، حتى يسترد مسلم اليوم موقعه في الشهادة والقيادة، ويستأنف دوره الذي ناطه الله به، مستثمرًا إمكاناته الروحية والذهنية والمادية كلها، مبدعًا وسائل وأساليب في الدعوة إلى الله، والعمل الإسلامي، في مستوى مسؤولياته الإسلامية، إلى جانب الفهم والإدراك لمتغيرات العصر من حوله، متقدمًا إلى الإنسانية بأنموذج الإنسان المسلم الجديد الذي يثير الاقتداء ويغري بالاتباع.
ولا شك أن وسائل الدعوة إلى الله وأساليبها، وميادين العمل الإسلامي ومواقعة المؤثرة والفاعلة، أوسع من أن تُحصرَ أو تجمد على شكل، أو تُحاصر من قبل طاغية أو عدو أو كافر. إذا استشعر المسلم مسؤوليته واستعاد فاعليته، وأخلص النية، وتلمس الصواب، والتزام الحكمة والبصيرة التي أمره الله في البلاغ المبين. وإنما تجئ محاصرتها من المسلمين أنفسهم.