فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 108 من 112

ولقد بدأ استخدام أصل المصطلح في (روما ) بكلمة (رومانسي ) التي كانت صفة تطلق على العاميات الإيطالية المتباعدة عن اللاتينية، التي كانت لغة العلم والمعرفة، أي رومانسي كانت تعني المتكلم الروماني بلا تنينية شعبية.

ثم كانت القصص والحكايات الخيالية هي أول ما عرف من المؤلفات بهذه اللغة، وأطلق عليها لهذا السبب ربما اسم (روماني ) أو (رومانسي ) ، وبهذا الاسم عُرف أيضًا أي كتاب شعبي مليء بالمغامرات الخيالية، والشطحات العاطفية، والانفعالات، والأعمال الغربية التي لا ترقى إلى مستوى الأساطير القديمة، ولا تعبر عما عبرت عنه الأساطير من علاقات بالأديان الوثنية القديمة وأربابها وأبطالها.

وفي القرن السابع عشر أصبحت الحكاية أو الرواية من هذا النوع، أي الرومانسي، صفة لكل عمل أدبي، غريب المكان والموضوع، مثير للخيال، مسرف في مبالغته عن مشاعر أبطاله، وسلوك شخصياته وسحري، السابقة، وكلمة رومانتيكي Romantique التي أصبحت تعني: الرقيق ـ الحنون ـ المشتاق ـ الشاعري ـ العاطفي ـ الحزين، واستخدمها الإنجليز بهذه المعاني منذ القرن الثامن عشر.. ثم تبعهم الألمان.

ذلك مثل من أمثلة المذاهب الأدبية الشائعة، التي احتلت حيزًا ضخمًا في دراسات الباحثين والنقاد، وفي كتابات المبدعين، ويبدو واضحًا من هذا (المثل ) كيف تنشأ المصطلحات الأدبية، ومدى ارتباطها باللغة والعقائد والمفاهيم الفلسفية أو الاجتماعية السائدة، في مكان من الأمكنة، أو في عصر من العصور ، أو في عقيدة من العقائد، هل يمكن الاعتماد على مثل هذه المذاهب والالتزام بها؟؟ إننا لا نمانع في قراءتها وفهمها، لكننا نقف بصلابة في وجه من يلتزمون بها، وبأي شيء يلتزمون وسط هذا الركام الهائل من المعاني والأفكار؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت