فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 111 من 112

يمكننا أن ننتقل من الرومانسية والواقعية إلى الرمزية إلى اللامعقول وإلى الطبيعة والبرنانسية والعلمية وغيرها من المدارس الأدبية المختلفة لنتأكد من مدى العبث الذي يحيط بالمصطلحات، والذي لا يخلف وراءه غير مزيد من الحيرة والضياع والتخبط والإفلاس، ويمكننا ـ اختصارًا للوقت والصفحات ـ أن نحيل القارئ إلى الموسوعات النقدية سوف يتأكد له ما أشرنا إيجازًا مع ضرب المثلين السابقين، من أن موضوع المصطلحات الأدبية أو النقدية من المؤمنين بأهمية الأدب الإسلامي وقفة موضوعية..

إنني أريد أن أقول إن علينا أن نبحث عن:

مصطلحات جديدة

مصطلحات لها ارتباط وثيق بتراثنا، وبالتجاوب الأدبية والتاريخية التي مرت بنا، وبالعقيدة التي نؤمن بها، بدلًا من العيش في ظل المصطلحات الأجنبية المستوردة التي كان لها أعمق وأخطر الأثر في انحراف مسيرتنا الأدبية الإسلامية.. نعم كان لها أخطر الأثر، ويكفي أن نقول: إننا جميعًا نردد المصطلحات ونحاول أن نلبسها الزي العربي أو الإسلامي، وإذا كان هذا اضطرارًا في بداية النهضة الأدبية، فإنه اليوم بات حرامًا إن صح التعبير، وعلينا أن نجد في البحث عن مصطلحات جديدة بدلًا من الكلاسيكية أو الرومانسية أو الواقعية أو غيرها، أرجو ألا يستفز هذا القول الأخوة الكتاب من الإسلاميين أو غير الإسلاميين، لأن البحث عن شخصية مستقلة ليس أمرًا هينًا، وإن لم نستطعه اليوم، فلا بد أن نحققه غدًا بإذن الله.

وأواجه ندائي على وجه الخصوص إلى النقاد الإسلاميين، وإلى أساتذة الجامعات في العالم الإسلامي، وهذا بالتبعية يقتضي أن نعيد النظر في تراث أدٍبائنا القدامى والمحدثين الذين ارتبطوا بقيم الإسلام وتقاليد مجتمعاته السامية، واستوعبوا ثقافته وكتابه وسنة نبيه وفقهائه وأدبائه وقادة الفكر فيه.. ولن تتضح ملامح الأدب الإسلامي أو تستكمل إلا بالاهتمام بهذا الجانب الحيوي.. جانب المصطلحات الخاصة بأدبنا الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت