فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 82 من 112

الأولى: توصيف الظاهرة، ومعرفة أبعادها وأسبابها ودوافعها، والخط المتوقع لمسيرتها ونهايتها أو تطورها إلى ما هو أخطر وأعتقد، وإدراك أبعادها الداخلية والخارجية (النفسية والمجمعية ) ..

الثانية: التصور الفكري، أو المنهج المناسب، أو العقيدي الراسخة التي يمكن استخدامها في التقويم، وفي معالجة هذه الظاهرة، حتى تستقيم الحياة، وتكون أكثر بهجة وسعادة.

وإذا كان ذلك هو أسلوب عام في تشخيص الظواهر والتعامل معها، إلا أن طريقة الباحث الاجتماعي، أو العالم النفسي، أو العالم الديني. تختلف عن طريقة الأديب أو الفنان، الذي يتميز بخصوصية في العرض والتصوير والأداء. كما يتميز بالتركيز على جانب معين ينفذ من خلاله إلى هدفه، حتى يحقق قيمة الجمال الأساسية في الفن، إلى جوار قيمة النفع (المتعة والمنفعة للمتلقي ) .

إن تضحية الأديب المسلم بقيم الصورة الفنية (القيم الجمالية ) من أجل المضمون خطر كبير، فإلى جانب إهدار مواصفات الفن،وخروجه الصارخ عن نسقه، تأتي مشكلة أخرى أعمق أثرًا وهي عدم قدرته على إيصال رسالته بالطريقة الصحيحة، وخروجه من دائرة الفن إلى دائرة أخرى قد تكون الابحاث، أو الموعظة المجردة، وهذه وتلك ساحات يشغلها غير الأديب، ويقوم بدوره فيها خير قيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت