ويظل القارىء يحترم قيمة (الشجاعة ) مثلًا، لا كفعل مجرد، ولكن لارتباطها بقيمة من القيم الخالدة، فشجاعة المجاهد في سبيل الله، غير شجاعة اللص أو قاطع الطريق، وشجاعة الطاغية أو القائد السفاح، غير شجاعة صاحب القلب الطاهر، والفكر النير، بل إن شجاعة القلب (الجسور ) غير شجاعة العقل (الألمعي ) ورحم الله شوقي إذ يقول:
إن الشجاعة في القلوب كثيرة ووجدت شجعان العقول قليلًا
ليست الشجاعة كقيمة تصورًا مجردًا، ولكنها ترتبط بإيمان الإنسان، وقدرته على التضحية من أجل قضية عليا، والتفاني في إعلاء الحق، وإحياء العدل، وقهر الشر، وحماية المقهورين والمستضعفين، أي جديد وأي قديم في ذلك؟ وكيف نسطتيع أن نتصور بقاء حياة إنسانية راقية دون هذه المقومات الأساسية.
إن القيم النابعة من الإسلام هي المقومات الأساسية لبناء حياة جديرة بأن تعاش.. وعندما تتلبد السحب، وتحارب وتسجن هذ ه القيم، فسيكون ذل ك بمثابة إعلان عن بداية الشقاء البشري.
ثم يأتي ذلك الموضوع الحساس الذي يتعلق بالمرأة، وحركتها في المجتمع، إن هناك واقع قائم يتعلق بوضعية المرأة، وهناك أمل في تناول هذه الوضعية بالنظر ومحاولة السموبه على ضوء المعايير الإسلامية الصحيحة.
إذا برزن المرأة في أي أدبي، انصرف الذهن مباشرة إلى غريزة الجنس، وإلى الحب بمعناه المحدود، وإلى العواطف المشتعلة والانغماس في اللذة البهيمية، وما يتبع ذلك من تصورات وانفعالات.