فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 85 من 112

والجديد دائمًا، وهذه طبيعة الحياة، هذه المقولة في الواقع تنبىء عن سوء فهم أو سوء نية، فالأديب مهما كان مضمونه ـ إذًا أراد النجاح ـ لا بد أن يقدم رؤية جديدة، إن مئات الألوف من القصص والمسرحيات صورت صراع الخير والشر، لكن لكل واحدة منها مذاقها الخاص، ورموز الخير والشر في الأديان السماوية تكاد تكون واحدة، ونرى ذلك في (قصة الخلق ) ـ آدم وحواء والملائكة وإبليس ـ كما في دعوة الأنبياء والرسل إلى الفضيلة والحب والعدل والإخاء، وتترجمه ملايين الأحداث على سطح البسيطة في كل صقع وعصر، ولكن يبقى أمر هام وحيوي أشرنا إليه فيما سبق، وهو يتعلق بالتط ور والثبات في عقيدتنا الإسلامية الكاملة، وهي الرسالة الأخيرة إلى الأرض، وقد حسمت النصوص هذه القضية الحساسة منذ البداية، اللهم إلا إذا توهمت الهرطقات الضتالة أنه في الإمكان العديل لمنهج .. حاشا لله..

ولقد وضع الإسلام ضوابط وأطر عامة لمسيرة المؤمن في نظرته إلى الكون والحياة والإنسان، وفي تناوله لقضايا المجتمع ومشاكله، وفي علاقات الإنسان وممارساته. وفي طبيعه هذا الكائن الحي الذي يمر بمراحل معينة من النمو، وتجري عليه القوة والضعف، والخوف والشجاعة، والطمع والقناعة، والصلاح والطلاح، والصحة والمرض، والنطنة والجهل، والهداية والضلال. ويبقى الحق حقًّا، والخير خيرًا، والشر شرًا، على ضوء الهدى الإلهي، والتوجيه النبوي، وأحكام الشريعة الغراء.

ولهذا تقرأ أسطورة (أوديب ) في أصلها، فتجد لها منحى أو مضمونًا عامًا، كما تجد فيها تفاوتًا في الهدف والأسلوب عند سارتر أو الحكيم أو بأكثر أو غيرهم من كتاب الشرق والغرب، وكل واحد من هؤلاء يوظف الحدث بطريقة خاصة ليعبر عن قيمة من القيم تتفق وفلسفته أو عقيدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت