فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 94 من 112

وقال نسوةُ في المدينة، امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه، قد شغفها حُبًا، إنا لنراها في ضلالٍ مبينٍ . فلما سمعت بمكرهنَّ، أرسلتْ إليهنَّ، واعتدت لهن متكأ، وءاتت كل واحدةٍ منهنَّ سكينًا، وقالت: اخرج عليهن، فلما رأينه أكبرنه، وقطعن أيديهن، وقلن حاشا لله ما هذا بشرًا، إن هذا ملك كريمٌ، قالت: فذلكنَّ الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم، ولئن لم يفعل ما امره ليسجننَّ وليكونا من الصاغرين. قال ربَّ السجن أحبُّ إليَّ مما يدعونني إليه، وإلاًّ تصرف عني كيدهن أصيب إليهن وأكن من الجاهلين، فاستجاب له ربُّه فصرف عنه كيدهن، إنه هو السميع العليم، ثم بدا لهُم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ) (يوسف: 30 ـ 35) .

وللقرآن الكريم نسق متفرد معجز في قصصه (إنَّ هذا لهو القصص الحق )

(آل عمران:62) ، ونماذجه تحتذى، لكنها تظل على القمة مثلًا أعلى، يتطلع إليها المؤمنون في كل عصر وارض، ولم يترك القرآن جانبًا من جوانب الحياة الاجتماعية، او مسالك النفس الإنسانية، أو البنية السياسية والاقتصادية إلا وتناولها بمنهج رباني، وأسلوب متميز (.. ما فرَّطنا في الكتاب من شيء ٍ) ( الأنعام: 38) ، والرسول صلى الله عليه وسلم (كان خلقه القرآن ) وأمتنا أمة القرآن، ومنه نأخذ النور والعون والهداية، وعلى طريقه نصل إلى قيم الحق والخير والجمال، ومن آدابه وأحكامه تتشكل علاقاتنا وأفكارنا وآدابنا، ومن فضل الله أنه كان قرآنا عربيًا، وبلسان عربي مبين، وغير ذي عوج، يمتلىء بالعظات والأمثال (ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثلٍ ) (الروم: 58) .

والأدب الإسلامي حينما يحتفي بقضايا المجتمع والعصر. فإنه ينهج نهج القرآن الكريم، وأحاديث نبينا المختار، صاحب الرسالة العظمى عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت