يقول الدكتور منير مبشور (1) : إن العلاقة بين الإبداع والتربية قد بدئ الاهتمام بها في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وهي تنقسم إلى فترتين رئيستين الأولى يمكن تسميتها بالفترة الانطباعية أو الاستنباطية وهذه تبدأ مع العالم (فرنسيس جالتي) الذي كتب عام 1869 حول موضوع الإبداتع واعتبره عملية وراثة، أما الفترة الثانية فهي الفترة التجريبية أو الاستقرائية التي بدأت مع السلوكين، وبلغت ذروتها بعد تجارب العالم الأمريكي (جلفورد) وهي التجارب المشهورة في أوائل الخمسينيات.. ولا شك أن الفترة الانطباعية تختلف عن التجريبية، وذلك بأن الذين بحثوا في عملية الإبداع ودوافعه استندوا إلى قراءاتهم الخاصة (بالنسبة للانطباعيين) لشخصيات أبطالهم، واستخدموا وسائل الاستنباط والمنطق الداخلي للتوصل إلى خلاصاتهم دون استقراء آراء وأفكار هؤلاء الأبطال أنفسهم بشكل مباشر، بينما ـ على العكس من ذلك ـ توصلت الفترة التجريبية إلى خلاصاتها استنادًا لاستجابات أشخاص محددين على أساس دوائر وامتحانات ذكاء أو امتحانات إبداع واستجابات على أنواع.