الصفحة 123 من 142

اننا هنا نلتقي باثنين من عباد الله المصطفين ، داود وسليمان (ع) وقد سخرت لهما قوى الطبيعة الهائلة والطاقات الغيبية التي لايحدها جدار زمني او حاجز مكاني ، والتي أخذ العلم يطأطيء رأسه امامها اخيرا ، سخرت جميعا لكي تعمل تحت امرة الانسان المؤمن المسؤول: الجياد ، الطير ، الحديد ، الريح ، القطر (النحاس السائل) ، الجن .. في عدد مشار اليه من مساحات العمل الحضاري صناعة وعمرانا وبناءًا وفنونًا .. وتثير عجبنا في ميدان هذا النشاط تلك الاشارات الواضحة الى الحديد والنحاس ، اللذين قد تبين لنا في في قرننا العشرين هذا ، كم هما ضروريان للحضارة المعاصرة ، ولكل حضارة تريد ان تعمر وتصنع وتبني وتتفنن وتطبق .. ويثير عجبنا - كذلك - ان الله سبحانه لم يمنح الحديد فحسب لداود ، ولكنه يعلمه كيف يلينه ، فبدون هذا لن تكون ثمة فائدة لهذا الخام الخطير ولن ننسى هنا الاشارة الى (الريح) التي تروح في شهر وتغدو بمثله ، وقد تبين لنا من خلال الدراسات الجغرافية والطبيعية ، كم هي عظيمة خطيرة طاقة الريح هذه في اعمار الارض والحياة او في دمارهما وفنائهما على السواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت