الصفحة 128 من 142

ان القرآن ، من اجل ان نظل دوما في الموقف الوسط الذي يميزنا عن سائر المواقف النسبية ، المتأرجحة ، يحدثنا في اكثر من موضع ، ووفق اشد الصور اثارة ، عن هذه المسألة الا انه يجب الا يخطر ببالنا لحظة ، ان في هذه الصور والآيات ، دعوة للزهد او الفرار ، لان هذا يمثل تناقضا اساسيا مع معطيات القرآن كله وتأكيده في مئات المواضع على ضرورة العمل والابداع .. انما هو تقرير للحقيقة النهائية ، وتثبيت للموازين العادلة ، وعرض مقارن لعالمي الفناء والبقاء ، ورؤية للمؤمنين تصدهم عن الافساد والطغيان .

{ وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُالدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } (754) .

الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (755) .

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ

أَمَلًا (756) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت