فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 51

لكي تتعرف على الجهد الذي بذله النبي صلى الله عليه وسلم في هداية الناس، وعلى الشدة والمشقة التي لاقاها من معاصريه، وعلى نجاحه وقدرته في إخراج الناس من الظلمات إلى النور، وكيف وجه طاقات العرب بدلًا من العصبية الجاهلية إلى خدمة الإسلام الحنيف، ولكي تعرف حاجة البشرية إلى الإسلام، وفضل الإسلام على سائر أهل الأرض.

وأمر آخر وهو فقه النصوص الشرعية والحكمة من تشريع الأحكام والعلة في المنع أو الإباحة، والتدرج في الأحكام، والتأكيد على التوحيد.

لكي تتعرف على كل هذا لا بد لك من أن تلم بشيء مما كانت عليه البشرية إبان بعثته عليه السلام في حالتها الدينية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية والسياسية.

وهذا موضوع طويل ومتشعب وله كتبه ومراجعه، ويكفي أن تعلم أن لفظ الجاهلية ورد في الكتب التسعة فقط قرابة خمسمائة مرة، ولكن نذكر لمحات من ذلك، وهي عبارة عن معالم من حياة تلك المرحلة وتاريخها:

تعريف الجاهلية:

نسبة إلى الجهل: نقيض العلم، واستجهله عده جاهلًا واستخف به، والجهل السفه والغضب والنزق، وفي معلقة عمرو بن كلثوم:

ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

أي يتسافه أحد علينا أو يطيش أو يظلم (1) .

والجاهلية قد تكون اسمًا للحال وهو الغالب في الكتاب والسنة كقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: «إنك امرؤ فيك جاهلية» (2) .

وقول عمر رضي الله عنه: «إني نذرت نذرًا في الجاهلية» (3) .

وقول عائشة رضي الله عنها: «كان النكاح في الجاهلية» (4) .

(1) انظر: لسان العرب (11/129) ، والقاموس المحيط (ص:1267) .

(2) رواه البخاري في الإيمان - باب المعاصي من أمر الجاهلية (ح30) ، ومسلم في الإيمان (ح1661) .

(3) رواه البخاري في الاعتكاف (ح2033) ، ومسلم (ح1656) .

(4) رواه البخاري في النكاح (ح5521) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت