فهرس الكتاب
فسمعها ابنها فاشتد به الغضب فرأى سيفًا للملك معلقًا بالرواق فتناوله وضرب به رأس الملك عمرو بن هند، ونادى في بني تغلب وانتهبوا ما في الرواق، ونظم قصيدة يخاطب بها الملك قائلًا:
بأي مشيئة عمرو بن هند ... نكون لِقِيلكم فيها قطينا
بأي مشيئة عمرو بن هند ... تطيع بنا الوشاة وتزدرينا
تهددنا وتوْعِدنا رويدًا ... متى كنا لأمك مَقْتَوينا
إلى أن يقول في آخر معلقته:…
إذا ما المَلْك سام الناس خسفًا ... أبينا أن نقر الذل فينا
القيل هو الملك دون الملك الأعظم، والقطين هم الخدم، والقتو خدمة الملوك (1) .
أنساب العرب:
ينقسم العرب إلى قسمين: عرب الجنوب وهم قحطان.
وعرب الشمال وهم من ولد نزار بن معد بن عدنان وهم قسمان:
ربيعة بن نزار وقد نزل هذا الفرع وسكن شرقا، حيث أقامت عبد القيس في البحرين، وحنيفة في اليمامة، وبنو بكر بن وائل سكنت ما بين البحرين واليمامة، وعبرت تغلب الفرات فأقامت في أرض الجزيرة بين دجلة والفرات، وسكنت تميم في بادية البصرة.
وأما فرع مضر: فقد نزلت سليم بالقرب من المدينة، وأقامت ثقيف في الطائف، واستوطنت سائر هوازن شرقي مكة، وسكنت أسد شرقي تيماء إلى غربي الكوفة، وسكنت ذبيان بالقرب من تيماء إلى حوران (2) .
وولد الرسول صلى الله عليه وسلم من مضر، وقد أخرج البخاري عن كليب بن وائل قال: حدثتني ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت أبي سلمة قال: «قلت لها: أرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أكان من مضر؟ قالت: فممن كان إلا من مضر؟ من بني النضر بن كنانة» (3) .
مهبط الوحي مكة المكرمة:
(1) انظر: شرح المعلقات (ص:194- 213)
(2) انظر: الطريق إلى المدائن (ص:40) .
(3) فتح الباري (6/607) .