الصفحة 32 من 121

لاشك في أن مدينة صور كغيرها من المدن العربية الأخرى ، كانت تحرص على تعليم أبنائها ونشر الثقافة والوعي بينهم منذ القدم، لاسيما وأن معظم أهالي المدينة قد امتهنوا حرفة الملاحة البحرية التي دفعت بهم الى الاتصال مع شعوب متعددة الثقافات والأجناس، كالهنود والأفارقة والمالويين (جنوب شرق آسيا) ،الأمر الذي تطلب منهم معرفة الحدود الدنيا من التعليم العام لكي يتمكنوا من مجاراة تلك الثقافات المتنوعة،ومع ان التجارة والملاحة البحرية هي سمة الصوريين الغالبة عليهم، الا انهم غلبوا تعليم العلوم الاسلامية على غيرها من العلوم والمعارف الأخرى، بسبب ارتباطهم الوثيق بالدين الاسلامي،وحرصهم على تعلم أسس العقيدة ، من هنا اتجه التعليم في صور منذ زمن بعيد الى تعليم مبادىء القراءة والكتابة الأولية، والحفظ وتلاوة القرآن الكريم، وهو ما كان منتشرا في مدينة صور والقرى المحيطة بها، إذ إلتحق عشرات المئات من ابناء وبنات صور وقراها في مدارس الكتاتيب التي انتشرت بشكل واسع داخل المساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت