الصفحة 95 من 121

لقد سعت بريطانيا من خلال توثيق علاقاتها السياسية مع حكام منطقة الخليج العربي، وبالأخص سلطان مسقط إلى تفويت الفرصة على الفرنسيين الطامعين في الحصول على موطىء قدم لهم في المنطقة، وذلك من خلال توقيع الاتفاقيات والمعاهدات بين بريطانيا ومشايخ الساحل العماني، حيث توجت تلك التحركات بتوقيع أول إتفاقية بين بريطانيا و أول دولة عربية في العصر الحديث،في 12 اكتوبر 1798م، بين سلطان مسقط، سلطان بن احمد، ومهدي علي خان ، موفد حكومة الهند البريطانية (4) ،و نصت تلك المعاهدة على إبعاد الرعايا الفرنسيين الذين يعملون في خدمة السلطان، وعدم السماح بقيام أية وكالة تجارية فرنسية أو هولندية في مسقط وتوابعها،كما اجاز سلطان مسقط للبريطانيين إقامة وكالة تجارية في بندر عباس، ومنحها الامتيازات التجارية كافة (5) ،كما وقعت في 18 يناير 1800م اتفاقية جديدة بين بريطانيا وسلطان بن احمد سلطان مسقط، بوساطة مبعوثها الى فارس"جون مالكولم Malcolm"، وذلك لاستمالة ود حاكم مسقط، خشية ازدياد النفوذ الفرنسي في المنطقة، وقد ترتب على توقيع تلك الاتفاقية، تعيين اول حاكم مقيم بريطاني في منطقة الخليج العربي، وهو الطبيب"بوجل Bogle"، الا انه توفي في العام ذاته ،وعين بدلا منه الكابتن"دافيد سيتون David Seton"، الذي عمل طوال ثمانية أعوام على ارساء قواعد النفوذ البريطاني في عمان (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت