الصفحة 96 من 121

علىأن أول صدام كبير وتنافس واضح بين الفرنسيين والبريطانيين على عمان ومنطقة الخليج العربي، بدأ منذ ان بدأت فرنسا سنة 1894م بتحدي الوجود البريطاني هناك، واذا كانت الحقبة الاخيرة من القرن التاسع عشر قد شكلت اهتماما غير مفاجيء للفرنسيين بعمان فقد سعت في الفترة 1883م-1885م، الى إنشاء خط ملاحي بحري بين فرنسا والخليج العربي ، تموله الحكومة الفرنسية، وذلك عن طريق"جوليس فري Jules Fery"، المسؤول عن شؤون المستعمرات في الحكومة الفرنسية، حيث كان هذا الاهتمام من الدوافع والاسباب التي حركت بريطانيا الى التعجيل في عقد اتفاقيات غير مشروطة مع معظم حكام الخليج العربي على اختلافهم (7) .

أهمية ميناء صور التجاري:-

نظرا للتدهور العام الذي منيت به الحركة الملاحية والتجارية في عمان بعد سنة 1856م وسنة 1862م، فقد اكتسبت التجارة أهمية نسبية بالنسبة لاقتصاد المناطق الساحلية من عمان،والواضح ان جانبا هاما من تجارة عمان لم يكن يخضع للتفتيش الجمركي من جانب السلطات المحلية، ولم يكن لحكومة مسقط سلطة جمركية على ميناء صور اكبر مدن عمان واكثر موانئها نشاطا في نهاية القرن التاسع عشر،والوقائع التاريخية تشير الى ان تدهور الاقتصاد العماني وضعف الحركة الملاحية لعمان في الستينات من القرن التاسع عشر ، انما اعقب وفاة السلطان سعيد سنة 1856م،وتشير الدراسات الى ان القسم الاعظم من الاسطول العماني كان يرسو في ميناء زنجبار، وحتى القطع البحرية التي بقيت في ميناء مسقط ، تم بيعها في الستينات،وقد أكد الباحثون على ان ذلك الاجراء كان جزءا من المؤامرة البريطانية لتفتيت الامبراطورية العمانية واسطولها البحري الكبير (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت