فهرس الكتاب
إضافة الى ذلك، فان من ابرز العوامل التي ادت الى تدهور وانخفاض معدل التجارة في عمان، في الربع الاخير من القرن التاسع عشر، انما مرده الى التوترات السياسية الكبيرة التي حصلت في عمان بعد وفاة السلطان سعيد، حيث اضحت الظروف غير ملائمة ولا مشجعة لدى التجار العمانيين للقيام باعمالهم التجارية بحرية ، ونتيجة للانتكاسات التي سببتها الاوضاع السياسية للبلاد سنة 1878م و1884م و1895م، فقد أغلق الطريق بين داخلية عمان وموانئها لفترة من الوقت" (9) ،ويبدو ان عمان قد دخلت مرحلة مفصلية في تاريخها الحديث بعد وفاة سلطانها ،اذ لم يتاثر اسطولها البحري بالتدهور والانحطاط فحسب، بل أدى ذلك الى انهيار وتدهور دور مدينة مسقط كمركز ملاحي هام في منطقة الخليج العربي، وكذلك سقوط اهميتها التجارية، وانخفاض عدد سكانها نتيجة الهجرة المعاكسة منها الى المناطق الداخلية وغيرها من الداخل العماني . وقد اعتبر المؤرخون تلك الحقبة التاريخية من عمر عمان ،كارثة عظيمة حلت بمدينة مسقط وملحقاتها،علما بان مسقط كانت قبل ذلك من اكثر موانيء الخليج العربي نشاطا تجاريا، اذ كان حوالي خمسة اثمان تجارة الخليج العربي تاتي عن طريق مسقط (10) ."