فهرس الكتاب
اضافة الى ذلك، فان تردي الحالة الاقتصادية في مسقط وما حولها،قد دفع اهالي عمان والسواحل الى التفكير جديا بالهجرة من مواطنهم الاصلية الى المدن الاخرى التي تتوفر فيها مصادر الحياة والنشاط التجاري،ولذلك حظيت مدينة صور بأهمية كبيرة في تلك المرحلة من عمر الملاحة البحرية في عمان، لتستقطب التجار والبحارة العرب الذين تدفقوا عليها هروبا من حالة التدهور، وهروبا من الرقابة والضرائب، لتصبح صور بسبب ذلك، أكبر الموانيء الملاحية في نهاية القرن التاسع عشر،كما جعلها تعداد سكانها الذي وصل في سنة 1900م الى إثني عشر الف نسمة، أكبر مدن عمان كلها،واسطولها اكبر اسطول في المنطقة، اذ بلغت السفن حوالي مائة سفينة كبيرة ، كلها من عابرات المحيط (12) . ونلاحظ هنا، ان التنافس البريطاني والفرنسي على سيادة الساحل العماني، ومحاولة الفرنسيين لعب دور مؤثر في حركة الملاحة البحرية في منطقة الساحل العماني، وحالة الركود الاقتصادية التي تعرضت لها موانيء السلطنة، وفي مقدمتها مدينة مسقط، اضافة الى الضرائب والرقابة الشديدة التي فرضتها بريطانيا على الاهالي بالتعاون مع حكومة مسقط،ومحاولة بريطانيا احتكار التجارة البحرية ومحاربة أنشطة الملاحين العرب عبر المحيط الهندي وبحر العرب، كل ذلك دفع مدينة صور الى ممارسة أنشطة تجارية خارج دائرة الرقابة القانونية،وبفضل التعاون مع السلطات الفرنسية، والنشاط التجاري ، ساعد كل ذلك مدينة صور على ان تنجو من حالة التدهور والانحطاط الاقتصادي الذي أصاب عموم المدن العمانية.
تطور العلاقات الفرنسية الصورية:-