فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 272

لم يجد هؤلاء الأربعة أو الخمسة من سبيل بعد ذلك للكيد للجماعة إلا أن يلجئوا إلى طبع نشرات مكذوبة، وتقارير مغرضة يقولون فيها: إن حرية الرأي مفقودة في هذه الجماعة، وأنها تسير على غير نظام الشورى. والغريب أنهم ينقضون هذه الدعوى بأن يذكروا أن مظهر ذلك أن مجلس الإدارة وأن الجمعية العمومية لا تخالف للأستاذ أمرًا وتطيعه طاعة عمياء، فإذا كانت الجمعية العمومية تستشار ومجلس الإدارة يستشار باعترافهم فأين فقدان الشورى؟ ومتى كان معنى الشورى وحرية الرأي المخالفة والخروج ولا بد؟ ثم يقولون بعد ذلك: إن نقود الإسماعيلية تنفق على القاهرة يرسلها الأستاذ لأخيه وعلى أبو صوير وعلى بور سعيد وكأنه حرام على أصحاب الدعوات أن يستعينوا بأحد ممن يتصل بهم مهما كان أيمانه وكفايته، وعليهم ليبرءوا من التهمة أن يقصوا هؤلاء ويقذفوا بهم من حالق مهما كان وجودهم مفيدًا نافعًا لأنهم أقارب أو أخوة حتى ولو جنت عليهم هذه الصلة فأخرتهم وقدمت الناس. ويقولون إن حساب المسجد لم يعلن على الجمهور بعد ولم نعرف موارده كم بلغت ولا كيف صرفت، وأن أدوات المدرسة اشتريت بغير مناقصة وبغير طريقة قانونية، وأن من حق الرأي العام أن يحاسب القائمين على هذه الجماعة بما يفعلون. وعلمت نبأ هذا التقرير فذهبت إلى كبير الجماعة بمنزله وكان رجلًا عاقلًا أحترمه لسنه وسابقته وقلت له: بلغني أنكم اعتزمتم كذا وكذا فهل هذا صحيح؟ فحاول أن يتخلص من الإجابة ولكني أخرجت له بعض نصوص التقرير فلم ير بدًا من الاعتراف فقال: نعم وهو في المطبعة الآن فقلت له حسن، لكم ما تريدون يا عم فلان أفندي ولم أجىء إليك الآن لأرجوك أن تحجز هذا التقرير أو تكف عن حملتك على الجماعة فلك رأيك وأنت وما تريد، ولكني أعلم ولا زلت أعتقد أنك رجل عاقل والأمور بنتائجها وعواقبها. ومجرد التهور واتباع شهوة الإنتقام لا يجدي شيئا فما الذي تنتظرونه من وراء تقريركم هذا؟ فقال: ننور الرأي العام وندله على الحقيقة، فقلت له لن أحاول مناقشتك في هذه الحقيقة التي تظنها والتي أعتقد أنها باطلة ولكن أقول لك هل تظن أننا عاجزون عن الرد وعن إقناع الرأي العام بأننا صادقون وأنتم غير صادقين، وليس معكم أنتم إلا مجرد الإدعاء ومعنا نحن الوثائق والمستندات وأنت يا عم فلان أعرف الناس بذلك، فحساب المسجد على يدك وشراء أدوات المدرسة باشتراكك وبرأيك وكثير من المشتريات كان عن طريقك للمسجد ولغير المسجد. وإذن فتنوير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت