فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 272

إذا فحصت الأمة هذه الحقائق ناصعة واكتفت بالتجارب الماضية وعادت إلى النهضة الصحيحة وعنيت بالجديات والحقائق واحتقرت الأوهام وأعدت صبرًا طويلا للكفاح والنضال فإنها كاسبة إن شاء الله تعالى. أما إذا ظلت معلقة بالأماني غارقة في بحار الشهوات والأهواء مستنيمة إلى الكسل والخمول فستخسر ما بقي لها من صبابة قوة أو غيرة أو مال تباعًا ويكون مثلها مثل قول القائل:

بعت بيتي وحماري معًا وجلست لا تحتي ولا فوقيا

فأي الطريق تسلك أمتنا المحبوبة. نرجو أن تسلك طريق الوصول، ولإفهام الناس هذه الحقيقة قامت جمعية الإخوان المسلمين.

في سبيل النهضة

لا نهوض لأمة بغير خلق - فإذا استطاعت الأمة أن تتشبع بروح الجهاد والتضحية وكبح جماح النفوس والشهوات أمكنها أن تنجح بمعنى أن الأمة إذا استطاعت أن تتحرر من قيود المطالب النفسية والكمالات الحيوية أمكنها أن تتحرر من كل شيء فليكن حجرا لزاوية إصلاح خلق الأمة.لقد طغت العادات ومظاهر الحياة غير الإسلامية علينا حتى صار المصلح في أشد ما يكون حاجة إلى قوة الإرادة واليقظة والبحث عن المظاهر الإسلامية بين هذا السيل الجارف من المظاهر.

ولكن حذار أن يشتد على العامة فيشتد على نفسه ثم على مريديه الذين فهموا غايته ثم يترك الناس. يقلدونهم بالاختلاط لا بالأمر والشدة.

إن نهضتنا لا تزال مبهمة لا وسائل لها ولا غايات ولا مناهج ولا برامج.

سل أي زعيم سياسي:رئيس الوفد أو رئيس الأحرار أو رئيس حزب الشعب أو رئيس حزب الاتحاد عن المنهج الذي أعده للنهوض بالأمة والسير بها إلى نوال أغراضها.

لا شيء أبدًا

كل ما في الأمر تطاحن على الحكم وتهاتر بالألفاظ ودس وتقرب من العدو وانتظار لما يلقي إليهم من فضلات مائدته على حساب مصر وأهل مصر.

قل مثل ذلك تمامًا في الزعماء الإصلاحيين الدينيين.

سل الجمعيات الإسلامية عن برامجها؟ لا شيء كذلك.

يظهر أن النهضة في فجرها كانت خيرًا وأقوم سبيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت