فهرس الكتاب
سننتقل من خير دعوة العامة إلى خير دعوة الخاصة ومن دعوة الكلام وحده إلى دعوة الكلام المصحوب بالنضال والأعمال وسنتوجه بدعوتنا إلى المسئولين من قادة البلد وزعمائه ووزرائه وحكامه وشيوخه ونوابه وأحزابه وسندعوهم إلى مناهجنا ونضع بين أيديهم برنامجنا وسنطالبهم بأن يسيروا بهذا البلد المسلم بل زعيم الأقطار الإسلامية في طريق الإسلام في جرأة لا تردد معها وفي وضوح لا لبس فيه ومن غير مواربة أو مداورة فإن الوقت لا يتسع للمداورات فإن أجابوا الدعوة وسلكوا السبيل إلى الغاية آزرناهم وإن لجئوا إلى المواربة والروغان وتستروا بالأعذار الواهية والحجج المردودة فنحن حرب على كل زعيم أو رئيس حزب أو هيئة لا تعمل على نصرة الإسلام ولا تسير في الطريق لاستعادة حكم الإسلام ومجد الإسلام، سنعلنها خصومة لا سلم فيها ولا هوادة معها حتى يفتح الله بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الفاتحين.
إلى الآن أيها الإخوان لم تخاصموا حزبًا ولا هيئة كما أنكم لم تنضموا إليهم كذلك ولقد تقول الناس عليكم فمن قائل إنكم وفديون نحاسيون ومن قائل إنكم سعديون ماهريون ومن قائل إنكم أحرار دستوريون ومن قائل إنكم بالحزب الوطني متصلون، ومن قائل إنكم إلى مصر الفتاة تنتسبون ومن قائل إنكم إلى غير ذلك من الأحزاب منتمون - والله يعلم والعارفون بكم أنكم من كل ذلك بريئون فما اتبعتم غير رسوله زعيمًا وما ارتضيتم غير كتابه منهاجًا وما اتخذتم سوى الإسلام غاية. فدعوا كلام الناس جانبًا وخذوا في الجد، والزمن كفيل بكشف الحقائق وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم.