فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 272

وبمناسبة انتقال الأستاذ الشيخ مصطفي الطير إلى القاهرة قد اعتمد مكتب الإرشاد العام فضيلة الأستاذ الشيخ خطاب قورة والشيخ توفيق حمادة من العلماء نائبين لدائرة المنزلة وأوفد حضرات الإخوان المحترمين عبد الرحمن أفندي الساعاتي ومحمد أفندي أسعد الحكيم ومحمد أفندي حلمى نور الدين ومحمد أفندي شلش إلى المنزلة لتحية الإخوان وإبلاغهم هذا القرار. فاحتفل الإخوان بمقدمهم احتفالا شائقا وقام حضرات أعضاء الشعب المجاورة للمنزلة للقائهم وكان الجمع عظيما والحفاوة بالغة وألقيت الكلمات المناسبة في تحية النائبين ومكتب الإرشاد في شخص أعضائه ووجوب العمل للنهضة الإسلامية المثمرة وعاد الإخوان وكلهم ألسنة ثناء على أعضاء دائرة المنزلة الكرام.

تنازل نائب القاهرة لرئيس المنزلة:

تنازل حضرة الأستاذ المفضال عبد الرحمن أفندي الساعاتي عن نيابة القاهرة لفضيلة الأستاذ الجليل الشيخ مصطفي محمد الطير المدرس بالمعهد الأزهري وقد أسندت إلى فضيلته أعمال المساعد في جريدة الإخوان. وبهذه المناسبة نشرت مجلة الإخوان كلمة للأستاذ الساعاتي رأينا أن ننقلها للذكرى والعبرة والقدوة الحسنة.

فلنضح بالمراكز والألقاب إذا ساعد ذلك على تحقق الغاية

هبك مسافرا على سطح البحر إلى جهة معينة بقصد الوصول إليها ومعك قوم غايتهم الوصول إلى تلك الجهة فأنتم جميعا تقصدون غاية واحدة وتشتركون معا في قطع الطريق إلى هذه الغاية. الليل مظلم والسماء حالكة والبحر هائج، وظلمات بعضها فوق بعض، (ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) والسفينة تكاد تصطدم بما يعترض سبيلها من صخور عظام وتوشك أن تشق طريقا وعرا لا يوصل إلى غاية ولا يهدي إلى سبيل، فظلام الليل ووحشته تزيدان الموقف حروجة وشدة والعواصف والأنواء تكاد تقذف بالسفينة إلى هوة سحيقة والموقف أقسى من أن تظل أمامه الأيدي مكتوفة ومهمة القيادة اخطر من ان يقوم بها غير ربان ماهر عارف بأصول الطريق عالم بالسهل منه والوعر مخاطر إلى أبعد حدود الخاطرة مضح إلى أسمى غايات التضحية مؤمن بغايته حق الإيمان لا يثنيه عن الوصول إليها بعد الشقة ولا كثرة المعوقات.

من كان يؤمن إيمانا بدعوته أجابه الفلك الدوار آمينا

ومن تكن خلصت لله نيته أصاب نجحا على الأيام مضمونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت