فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 272

كنت سعيدا بالحياة في القاهرة هذا العام فقد ظهر ترتيبي متقدما في الامتحان، ومنحتني المدرسة المكافأة المادية المقررة وهي جنيه في الشهر خصصته لشراء الكتب غير المدرسية، ولا زال كثير من كتب مكتبتي الآن من أثر هذا الجنيه الذي لازمني طول حياتي المدرسية. كما كنت أجد متعة كبرى في"الحضرة" عقب صلاة الجمعة من كل أسبوع في منزل الشيخ الحصافي، ثم في كثير من ليالي الأسبوع في منزل الخليفة الأول الشيخ الحصافي علي أفندي غالب،

"أو سيدنا الأفندي كما نسميه دائما"، قواه الله، وجزاه عنا خيرًا. وكنت أكاتب الأخ أحمد أفندي السكري ويكاتبني يوميا تقريبا، وأزور البلد في فترة الأجازات فأقضها معه ومع الإخوان الحصافية بالمحمودية وفي ذلك بلاغ.

وهكذا كانت حياتي العلمية، والعملية والروحية مستقرة لا يعكرها شيء والحمد لله.

حادثة أو كارثة

وفي نهاية العام، في أثناء الامتحان الأخير، وبعد مضي يومين منه تقريبا، وقعت لي حادثة كادت تكون كارثة، ولكن الله تبارك وتعالى جعلها خيرا وبركة وسببا لانتقال الأسرة كلها من المحمودية إلى القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت