فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 272

بها عنا ويصرف ما لحقنا من ألم لمصابه، وخجل لعدم قضاء هذه الليلة عنده وانصرافنا وعدنا إليه في الصباح حيث دفنا روحية ولم نسمع صوت نائحة، ولم ترتفع حنجرة بكلمة نابية، ولم نر إلا مظاهر الصبر والتسليم لله العلي الكبير.

ولقد توفيت إحدى كريمات أستاذنا الشيخ محمد زهران - رحمه الله - فلم يكن منه إلا أن انتهز من المأتم فرصة للوعظ والتدريس طول لياليه الثلاثة، وللقدوة الحسنة الصالحة في محاربة منكرات المأتم والقضاء على ما يقوم به الناس فيها من بدع وعادات لا أصل لها.. في هذا الجو الكريم كنا نعيش.

العودة إلى القاهرة والجمعيات الإسلامية فيها

وقد عدت إلى القاهرة، ولم تكن الجمعيات الإسلامية قد انتشرت فيها كما هو الحال الآن، فلم يكن هناك إلا جمعية" مكارم الأخلاق الإسلامية" يرأسها الأستاذ الشيخ محمود محمود، وتقوم بإلقاء المحاضرات الإسلامية في مقرها بدار السادات ببركة الفيل أسبوعيًا، وكان المكان يزدحم على سعته بزائريه، وتتناول المحاضرات كثيرًا من الموضوعات النافعة المفيدة، وكان الشيخ عباس - قارئ المكارم - يجتذب القلوب بصوته المؤثر، فكنت أحافظ محافظة دقيقة على حضور اجتماع المكارم واشتركت فيها كعضو مشترك مدى وجودي في القاهرة.

فكرة تكوين دعاة إسلاميين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت