فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 272

وخطونا بنجاح في بناء المسجد وارتفع البناء، وأذن بالنهاية الموفقة فاشتدت تبعًا لذلك -الدسائس والفتن من حولنا، وقام المغرضون من كل مكان يريدون الحيلولة دون تمام هذا العمل النافع، فلم يجدوا سلاحًا إلا الدس والوشايات والعرائض المجهولة فكتبوا بهذا إلى السلطات المحلية بالإسماعيلية من البوليس والنيابة وغيرها. ولما لم يجدهم ذلك نفعًا كتبوا عريضة بتوقيع لفيف من أهالي الإسماعيلية إلى رئيس الحكومة رأسًا وهو إذ ذاك صدقي باشا ضمنوها أمورًا غريبة منها: أن هذا المدرس شيوعي متصل بموسكو ويستمد المال من هناك لأنه يبني مسجدا] ودارًا ويصرف على جمعية ودعوة ولا يكلف الناس مالا فمن أين له هذا؟ وكانت بدعة الشيوعية في ذلك الوقت" موضة جديدة" في مصر وكان صدقي باشا أيضا يحاربها أشد المحاربة، ومنها: أن هذا المدرس وفدي يعمل ضد النظام الحاضر نظام صدقي باشا ويقول إن الانتخابات بهذه الصورة باطلة وأن دستور سنة 30 باطل كذلك، وأنه إنما سافر إلى البحيرة لعمل دعاية ضد هذا النظام، وأنه ألقى محاضرة في نادي العمال في أكتوبر سنة 1930 عن أبي بكر الصديق فقال:: إن انتخابه كان انتخابًا مباشرًا ولم يكن من درجتين وأن الانتخابات من درجتين باطل لهذا السبب، ومنها: أنه يتفوه ضد جلالة الملك فؤاد والي النعم بألفاظ يستحي من ذكرها، وأنه ألقى في أكتوبر أيضا محاضرة أخرى عن عمر بن عبد العزيز قال فيها: إن عمر بن عبد العزيز لم يأخذ من بيت المال شيئا أبدا، ولكن ملوك هذا الزمان يأخذون أموال الرعية بالباطل. وذلك في الوقت الذي سجن فيه الأستاذ العقاد بتهمة العيب في الذات الملكية، وفصل فيه أربعة من المدرسين بمدرسة الظاهر الإبتدائية لهذه الشبهة، ومنها: - وقد نسي الكاتبون البند الأول - أن هذا المدرس يجمع من الأهلين أموالًا لينفقها في مشروعات لمدارس ومساجد لا ندري أنى يذهب بها مع أن القانون المالي يمنع الموظفين من جمع الأموال وهو يخالف هذه المخالفة بين سمع الحكومة وبصرها، إلى غير ذلك من أمثال هذه الاتهامات التي بلغت اثنتي عشرة تهمة - كلها باطل - وما فهمت معني قول الله تبارك وتعالى: " يأهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون"، إلا من مثل هذه العريضة، وذلك أنني ألقيت فعلًا المحاضرتين المشار إليهما في الموضوع والزمان والمكان المحددة فيها، ولكن لم أحاول هذا التطبيق الأخير وهذا تعمق في الكيد والفتنة لا يعرفه إلا من درب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت