الصفحة 105 من 280

متى جزتمُ رأس العدو بفيلق ٍ وقنبلةٍ أو مدفع يقطع الأثر

تعيبون أشياخًا كرامًا أعزة جهابذة نور البصيرة والبصر

فهم بركات للبلاد و أهلها بهم يدفع الله البلايا عن البشر

س: يا شيخ جاء رجل من المدينة المنورة واسمه (تراحيب الدوسري) وأخذ يتكلم على بعض المشايخ وكتبهم ويقول إنهم ليسوا على منهج سليم، ولكنه لم يبدع أو يكفر أحدا منهم .. فما رأيكم؟

من المؤسف أن هؤلاء الذين يعيبون الدعاة لم يشاركوا في الدعوة! فنقول لهم قوموا بالدعوة كما قاموا بها أو كما قاموا بنصفها أو بجزء منها حتى يعرف الناس استقامتكم ويعرفوا ما تقومون به من هذه الدعوة، وأما كونكم تؤلفون هذه النسخ وتبيعونها وتربحون فيها قصدكم أن تثلبوا أعداءكم الذين هم أهل الحق وأهل الخير, فلا شك أن هذا هو عين الخطأ .. وبكل حال من عاب الدعاة فليقم مقامهم بالدعوة فلينصب نفسه معلما ومدربا وداعيا إلى الله وليتولى خطابة ويلقي محاضرات وليشترك في الندوات وليقم بواجبه الذي هو واجب الدعوة وليكن له منزلة راقية عند الناس بفصاحته وبيانه الذي أوتيه ولا يقتصر على أن يثلب في المجالس ولا على أن ينشر هذه الكتيبات الذي يطعن بها أو يضلل بها الدعاة, فإذا لم يفعل ولم يقم بهذه الدعوة فلا حظ له في الإقبال ولا في التقبل ونحن نقول كما قال الأول:

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمُ من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

فأنتم إذا لم تقوموا بالدعوة فلا تطعنوا في الدعاة، وإن طعنتم فيهم فقوموا مقامهم وبينوا للناس الطريقة التي هي طريقه سالمة والتي هي طريقة السلف في الدعوة ونحوها, فالسلف يسلكون مسالك في الدعوة إلى الله تعالى.

فمنهم من يجلس الحلقات الواسعة التي يجتمع فيها خمسه آلاف أو غيرها كما كان مجلس أبي بكر بن أبي شيبة عندما يجلس يحدث أو يعظ وكذلك مجالس الإمام ابن الجوزي رحمه الله وكان يعظ و يجلس حوله عشرات أو مئات أو ألوف ومع ذلك ليس هناك مكبر ومع ذلك كلهم يستمعون إليه ويجلس في المواعظ والتعليم وفي الحكم ومواعظه وكتبه موجودة, فمتى كانت الحلقات هذه أو المحاضرات أو التنبيه على المحذورات أو نحوها متى كانت مخالفة لطريقة السلف؟

السلف رحمهم الله منهم من يجاهد ومنهم ومن يتعبد ومنهم من يعلم ومنهم يعظ ويرشد ومنهم من يخطب ومنهم من يحذر وينذر ومنهم من يتصل بالولاة ونحوهم ولكل منهم منهج موافق للحق إن شاء الله ومن يتتبع طريقتهم حشر معهم إن شاء الله ..

المرجع: الموقع الذهبي للإسلام http://www.IslamGold.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت