الصفحة 133 من 280

وأنا أحبذ المراكز الصيفية وأرى أنها من حسنات الحكومة، وأحثُ أولياء الأمور على إدخال أولادهم فيها، ولكن يجب الحذر من مسألة، وهي ألا يُخلط الشباب الصغار مع المراهقين والكبار، لما في ذلك من الفتنة التي تخشى منها، ويجب أيضًا أن يكون القائمون على هذه المراكز من ذوي العلم والأمانة، والصلاح والمروءة بحسب الإمكان.

فالكمال لله وحده، لكن بحسب الإمكان ولهذا لما تكلم العلماء عن القاضي، وأنه يجب أن يكون عدلًا قالوا: إذا لم يوجد قاض عدل، فإنه يولى أحسن الفاسقين وأقربهم للأمانة لأن الله يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (التغابن: من الآية16) ، ثم إن على ولاة الأمور من الآباء والإخوة ونحوهم إذا أدخلوا أولادهم هذه المراكز أن يتحسسوا أخبار هذه المراكز، وينظروا كيف يكون مثلًا خروج التلاميذ إلى البر، ومن الذي يخرج بهم، وهذا حتى يحافظوا على أولادهم.

فأسأل الله للجميع التوفيق، وأكرر لا سيما مع طلبة العلم أن يكون طالب العلم ذهنه واسعًا وتفكيره عميقًا، وأن لا يأخذ الأمور بظاهرها وسطحيتها، وأن ينظر مقاصد الشريعة وما ترمي إليه من إصلاح الخلق، وأن يمنع ما يكون صلاحًا أو ما يكون درءًا لمفسدة أكبر، إلا إذا ورد الشرع بمنعه ومتى ورد الشرع بمنعه علمنا أن لا مصلحة فيه أو أن مفسدته أكبر )) .

سؤال: فضيلة الشيخ: وردت أسئلة حول المراكز الصيفية فبم توصي القائمين عليها؟

الجواب: تكلمت على ذلك من قبل وأرى أن تلك المراكز الصيفية من نعمة الله علينا ولله الحمد أن يسر الله - عز وجل - هذه المراكز وأن يسر أيضًا أن يكون القائمون عليها ممن نثق بهم حسب ما بلغنا وأن الشاب يذهب إلى هذه المراكز لينتفع وينفع، ويقضي وقته في غير اللعب وفي غير اللهو، بلا شك أن في هذا خيرًا كثيرًا، وكذلك أحث أيضًا على الالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن لأن الصغير يسهل عليه الحفظ ويحصل الطالب بالالتحاق بها على خير كثير.

المرجع: كتاب فتاوى وتوجيهات في الإجازة والرحلات

لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

أعدها ورتبها / خالد أبو صالح

(1) أخرجه مسلم رقم (2750) كتاب التوبة.

(2) أخرجه البخاري رقم (1974 - 1975) كتاب الصوم. ومسلم رقم (1159) كتاب الصيام.

(3) أخرجه البخاري رقم (5063) كتاب النكاح. ومسلم رقم (1401) كتاب النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت