الصفحة 145 من 280

-تربيتهم للشباب على التعصب للأشخاص لا للحق، وعدم قبول الحق من الطرف المخالف لأهوائهم وشهواتهم بحجة أن الخير والحق الذي عند هؤلاء المخالفين عند غيرهم من الموافقين لهم.

-تربيتهم للشباب على الغلو والتطرف، وخاصة في باب النصيحة، فهم غلاة فيها على مخالفيهم، وجفاة عنها عند مؤيديهم.

-تكثيف الحديث عن التوحيد، والدندنة حوله، وإهمال البقية من جوانب العلم والتربية والدعوة، وهم في الحقيقة أبعد الناس عن تطبيقه فيما يتعلق بالنيل من أعراض الدعاة والعلماء، ورميهم بأقبح الأوصاف (ضال - مبتدع - غامض - متلون - مميع - عنده كفريات - عنده شركيات) إلى غيرها من مقولات السوء التي تمرق من أفواههم في حق إخوانهم من الدعاة والعلماء، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

أصناف المفتونين بهم

س12 / ما هي أصناف الخائضين في هذه الفتنة؟

ج / لا شك أن الذين خاضوا هذه الفتنة، وركبوا موجة التصنيف، والتسلط على إخوانهم من أهل السنة، ورميهم بأبشع الأوصاف من التهم الجائرة، والألقاب الفاجرة على أصناف عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر لها /

1)الحسدة / وهم طائفة وجهت سهام الطعن والتنفير، والتحذير والتبديع، لمشاهير من أهل السنة والجماعة الذين تميزوا عنهم بالعلم، والمحبة والقبول لدى عامة المسلمين.

2)القعدة / وهم طائفة من الذين ليس لهم أي دور يذكر في الدعوة إلى الله، ونفع مجتمعهم وأمتهم، فسدًا لهذا الفراغ وحتى لا يقال عنهم إنهم لا دور لهم، فصاروا يقولون: دورنا هو التحذير من أهل البدع والضلال كما زعما، والحق أنهم قدموا خدمة لأعداء الدين وهي التفرقة بين المؤمنين، فمن حرم العمل لهذا الدين أوتي الجدل فيه.

3)المرتزقة / وهم طائفة من أصحاب المطامع والمصالح الدنيوية، والذين استغلوا هذه الفتنة لنيل شهواتهم، وتحقيق مآربهم على حساب دينهم، والله حسيبهم.

4)المقلدون والأتباع / وهم أكثر هذه الأصناف، ولا تتعجب أن أكثرهم من الأعراب قليلي العلم والثقافة، وربما كان بعضهم من الأميين، وهؤلاء الصنف لم يتعلموا الحد الأدنى من العلوم الضرورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت