الصفحة 56 من 280

الألباني يثني على حسن البنا ويذكر فضله

على الشباب المسلم

قال الشيخ الألباني رحمه الله:

وكانت لي بعض [كلمة غير واضحة] الكتابية التحريرية، مع الأستاذ الشيخ حسن البنا [1] رحمه الله ولعل بعضكم - بعض الحاضرين منكم - يذكر أنه حينما كانت مجلة (الإخوان المسلمون) تصدر في القاهرة، وهي التي تصدر طبعًا عن جماعة الإخوان المسلمين، كان الأستاذ سيد سابق بدأ ينشر مقالات له في فقه السنّة، هذه المقالات التي أصبحت بعد ذلك كتابًا ينتفع فيه المسلمون الذين يتبنون نهجنا من السير في الفقه الإسلامي على الكتاب والسنة.

هذه المقالات التي صارت فيما بعد كتاب (فقه السنة) لسيد سابق، كنتُ بدأت في الاطلاع عليها، وهي لمّا تُجمع في الكتاب، وبدت لي بعض الملاحظات، فكتبتُ إلى المجلة هذه الملاحظات، وطلبتُ منهم أن ينشروها فتفضلوا، وليس هذا فقط؛ بل جاءني كتاب تشجيع من الشيخ حسن البنا رحمه الله، وكم أنا آسَف أن هذا الكتاب ضاع مني ولا أدري أين بقي ..

ثم نحن دائمًا نتحدث بالنسبة لحسن البنا - رحمه الله - فأقول أمام إخواني، إخوانا السلفيين، وأمام جميع المسلمين، أقول: لو لم يكن للشيخ حسن البنا - رحمه الله - من الفضل على الشباب المسلم سوى أنه أخرجهم من دور الملاهي في السينمات ونحو ذلك والمقاهي، وكتّلهم وجمعهم على دعوة واحدة، ألا وهي دعوة الإسلام، لو لم يكن له من الفضل إلا هذا لكفاه فضلًا وشرفًا .. هذا نقوله معتقدين، لا مرائين، ولا مداهنين.

المرجع: ... http://www.IslamGold.com

(1) والحق أن حسن البنا رحمه الله له أخطاء واضحة لا ينبغي أبدًا اتباعه فيها، وكذلك سيد رحمه الله، وفي منهج (الإخوان المسلمين) بشكل عام أشياء وأشياء تخالف ما عليه سلف الأمة، وقد جاء في"الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة"أن: (المآخذ على جماعة الإخوان المسلمين لم تقتصر على المواقف السياسية، بل وجه لها النقد في بعض الجوانب العقائدية والمنهجية وأقوال الأتباع، فمن الناحية العقائدية أخذ على البنا قوله في مجال تعداد صفات الحركة الشمولية"وحقيقة صوفية"، والتصوف - كما هو معلوم - مخالف لمنهج أهل السنة. ولعل الشيخ رحمه الله قد تأثر بنشأته الأولى مع الطريقة الحصافية، أو أنه أراد(تقريب) أهل التصوف للجماعة، وهذا مسلك خاطئ؛ لأنه يستحيل جمع الحق بالباطل إلا بالتنازل والمداهنة.

كما أخذ على البنا موقفة التفويضي في مجال الأسماء والصفات واعتبار البدعة الإضافية خلافًا فقهيًا.

كما أن الجماعة لا تعنى كثيرًا بنشر عقيدة السلف والدعوة إلى التوحيد الخالص، والتحذير من البدع والشركيات المنتشرة؛ سواء في مصر منشأ الجماعة أو غيرها؛ مما جعلها تهتم (بالتجميع) على حساب التصفية، وبالكم لا الكيف.

وقد أخذ على بعض أتباع الحركة الغلو في إعجابهم بالشيخ حسن البنا، كما صدرت عن بعضهم - التلمساني وسعيد حوى - عدد من الأقوال التي لا يجيزها الإسلام). ا. هـ

نقول: ولعل أفضل ما أُلف في الرد على هذه الأخطاء كتاب (الطريق إلى الجماعة الأم) لعثمان عبد السلام نوح أثابه الله وجزاه على عمله هذا خيرًا، فإنه التزم الأدب في رده، وجعل الإنصاف أساسًا فيه، فيذكر المقولة الخاطئة ويرد عليها ردًا علميًا، ثم يذكر اعتراضات (الإخوان) على هذا الرد ويرد عليها، ومن كان يتحرى الحق فلا يكاد ينتهي من قراءة هذا الكتاب إلا وقد اطمأن إلى منهج السلف في جميع ما خالف فيه سيد قطب وحسن البنا رحمهما الله ما عليه سلف هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت