الألباني: إذًا ماذا تعني أنت بهذا السؤال؟
السائل: بلغنا [1] من البعض في بعض الأشرطة لبعض المشايخ تكلموا أنهم ذهبوا إليه [يعني سلمان] وقالوا له أن فلانًا اللي هو المودودي فيه كذا وكذا فقال: والله لو سئلت يوم القيامة سأقول: إمام محق، فنحن اختلط علينا الأمر وقلنا نسأل فيه الشيخ.
فقال الشيخ الألباني: شوف يا أخي .. أنا بنصحك أنت والشباب الآخرين الذين يقفون في خط منحرف فيما يبدوا لنا والله أعلم ألا تضيعوا أوقاتكم في نقد بعضكم بعضًا، وتقولوا: فلان قال كذا وفلان قال كذا وفلان قال كذا، لأنه: أولًا: هذا ليس من العلم في شيء، وثانيًا هذا الأسلوب يوغر الصدور ويحقق الأحقاد والبغضاء في القلوب، إنما عليكم بالعلم، فالعلم هو الذي سيكشف: هل هذا الكلام في مدح زيد من الناس لأن له أخطاءً كثيرة هو مثلًا يحق لنا أن نسميه بأنه صاحب بدعة وبالتالي هل هو مبتدع؟ مالنا ولهذه التعمقات، أنا أنصح بأن لا تتعمقوا هذه التعمقات؛ لأن الحقيقة نحن نشكو الآن هذه الفرقة التي طرأت على المنتسبين لدعوة الكتاب والسنة أو كما نقول نحن للدعوة السلفية، هذه الفرقة والله أعلم السبب الأكبر فيها هو حظ النفس الأمارة بالسوء وليس هو الخلاف في بعض الآراء الفكرية .. هذه نصيحتي.
[ثم تكلم متدخل بكلام جيد حول إضاعة الوقت في الطعن في العلماء، وفي آخر حديثه طلب من الشيخ التوجيه]
فقال الألباني: يعني أنا كثيرًا ما أُسأل: شو رأيك في فلان؟ فأفهم أنه متحيز له أو عليه، وقد يكون الذي عَمْ يُسأَل عنه من إخواننا، وقد يكون من إخواننا القدامى اللي يقال أنه انحرف، أنا بنصح السائل: يا أخي، شو بِدَّك بزيد وبكر وعمرو؟ استقم كما أمرت، تعلم العلم، هذا العلم سيميز لك الصالح من الطالح، والمخطئ من المصيب إلى آخره، ثم لا تحقد على أخيك المسلم لمجرد أنه - يعني - ما بقول أخطأ بل بقول لمجرد أنه انحرف، لكن هو انحرف في مسألة، اثنتين، ثلاثة، والمسائل الأخرى ما انحرف فيها، فنحن نجد في أئمة الحديث من يتقبلون حديثه ويقولون عنه في ترجمته: (إنه مرجئ) و (إنه خارجي) و (إنه ناصبي) و .. و .. و .. إلخ.
هذه كلها عيوب وضلالات لكن في عندهم ميزان يتمسكون به، ولا يرجحون كفة سيئة على الحسنات، أو سيئتين أو ثلاث على جملة حسنات، ومن أعظمها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
أنا بقول مثلًا في سلمان وأمثاله: بعض إخواننا السلفيين يتهمونهم بأنه من الإخوان المسلمين،
أنا بقول: لا أعلم أنه من الإخوان المسلمين، لكن ليت الإخوان المسلمين مثله الإخوان المسلمون بيحاربوا الدعوة إلى التوحيد وبيقولوا إنها تفرق الأمة وتمزق الكلمة، أما هؤلاء فيما
(1) قال فضيلة الشيخ محمد حسان معلقًا في هذا الموضع: يا مصيبة بلغني!! (من شريط: إلى غلاة التجريح للشيخ محمد حسان) .