الصفحة 91 من 280

أعتقد - وأهل مكة أدرى بشعابها - هم يدعون إلى التوحيد ويدرسون التوحيد، أليس كذلك؟ طيب .. ! ليت الإخوان المسلمين يكونون كذلك، والله في عندهم عمل سياسي وعندهم ما يشبه الخروج على الحكام إلخ، نعم، الخوارج كانوا كذلك، الخوارج الرسميين الذين لا يشك العلماء أن قول الرسول عليه السلام:"الخوارج كلاب النار"إنما قُصِدوا هم الذين خرجوا على علي، وأنهم يخرجون من الدين، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية في الحديث المعروف في الصحيحين، هم المقصودون، مع ذلك يروون الحديث عنهم ويعتبرونهم مسلمين، فهم يدعون ضلالتهم ويبينون حسناتهم، وهذا هو من معاني قوله تعالى {ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى} فهؤلاء إذا كان عندهم انحراف ما أعتقد أنه انحراف في العقيدة، إنما هو انحراف في الأسلوب، وعلى كل حال نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من الأمة الوسط التي لا تقع لا في الإفراط ولا في التفريط.

السائل: يا شيخ لا أدري السؤال الأول الذي سألتك إياه هل هو يعتبر خطأ في العقيدة؟ أو في ..

الألباني: إيش هو؟ السائل: قولهم لو كان الأنبياء والمصلحون إلى يوم القيامة يحاربون ال ...

الألباني: ضلالة كبرى، ماهو أنا أجبتك عن نوح عليه السلام.

السائل: هذه هو قالها أيضًا. الألباني: مين هو؟ السائل: هو الشيخ سلمان. الألباني: وين قالها؟

السائل: في هذا الكتاب. الألباني: أريني أشوف .. أشوف هلاَّء هون شو في؟

[فقرأ الشيخ الألباني كلام الشيخ سلمان العودة]

قال الألباني: بيقول [يعني سلمان] : (( وأن يعلموا - أي هؤلاء الدعاة - أنه لو كان الأنبياء أو المصلحون إلى يوم القيامة يحاربون من ألوان الشرك المناقض لكلمة لا إله إلا الله ما يتعلق بالأوضاع الشعبية فقط لما تعرض لهم أحد، ولما وقف في وجوههم إلا القليل ) ) [انتهى كلام الشيخ سلمان]

فقال الألباني: طيب .. كلمة (الشعبية) هنا، لها مفهوم ولاَّ ما لها مفهوم من حيث اللغة العربية؟

السائل: أنا الذي أفهمه والله أعلم وقد أكون مخطئًا فيه .. الألباني: كلنا يكون كذلك. السائل: الأوضاع الشعبية هي هذه الموجودة عند الناس مثلًا يعني، الآن مثلًا أكثر الناس عند القبور والطواف عليها والنذور وكذا وتعليق الخرق وكذا، والله أعلم. الألباني: نعم .. نعم، لكن هل دعوة التوحيد واقفة هنا فقط؟ يعني محاربة الشركيات الشعبية؟

السائل: لا، بل والشرك كامل.

الألباني: طيب .. فهو يعني أشخاصًا معينين يفهم خطأً أو صوابًا أنهم يرضون عن الحكام وعن تصرفاتهم المخالفة للشريعة، وإنما يعنون فقط بإصلاح قلوب الشعب وأفراد الشعب. لعلي استطعت أن أظهر لك ماذا يعني الرجل؟ يعني أن دعوة الحق لا تنحصر فقط بإصلاح أفراد الشعب دون الحكام، والرضى عن تصرفات الحكام وتركهم فيما هم يتصرفون فيه من مخالفات.

المرجع: شريط (الاعتدال) للشيخ الألباني، الجزء الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت