وجود النصاب، ويتوقف ذلك الوجوب على حولان الحول، فهو شرط فيه، وإن وجد دين منع وجوبها فهو مانع لذلك الوجوب على القول بأن الدين مانع.
رابعًا: الصحيح والفاسد:
الصحيح لغة: ضد السقيم.
واصطلاحًا: ما يتعلق به اعتداد في العبادات، ونفوذ في المعاملات كأن تقع الصلاة مثلًا مستوفاة شروطها، تامة أركانها، مع انتفاء الموانع ولو في اعتقاد الفاعل، وكذلك البيع يقع من جائز التصرف على مباح مقدور على تسليمه، مملوك في نفس الأمر، فلو باع ما يظن أنه ملك غيره فبان أنه ملكه صح البيع، إذ المعاملات مبناها على ما في نفس الأمر، والعبادات على ما في اعتقاد الفاعل.
والفاسد لغة: المختل.
واصطلاحًا: ما لا اعتداد به في العبادات كإيقاع الصلاة المفروضة قبل دخول وقتها، ولا نفوذ له في المعاملات كبيع ما لا يملك مثلًا. ويرادفه الباطل إلا عند أبي حنيفة فيغاير بينهما، إذ الفاسد عنده ما شرع بأصله ومنع بوصفه كبيع مد قمح بمد قمح ودرهم، فبيع مد بمد صحيح مشروع بأصله، فلو رفع الدرهم صح البيع نظرًا إلى أصل مشروعيته.