والعلاقات بغير المشابهة متعددة لأنها تعم كل مناسبة أو ملابسة بين المعنيين تصحح نقل اللفظ من معناه الأول إلى الثاني كالكلية والجزئية فالأولى كأن تطلق الكل وتريد الجزء كما تقول: قبضت الشرطة على اللص، إذ القبض لم يحصل من جميع الشرطة وإنما حصل من بعضهم، والثانية كإطلاق العين وإرادة كل الإنسان في المثال المتقدم للجاسوس.
وكالسببية أو المسببية فالسببية أن تطلق السبب وتريد المسبب كأن تقول: «رعينا الغيث» والمسببية أن تطلق المسبب وتريد السبب كأن تقول: «أمطرت السماء ربيعًا» .
وكالحالية بأن تطلق الحال وتريد المحل أو المحلية بأن تطلق المحل وتريد الحالّ فيه إلى غير ذلك.
والمجاز اللغوي يكون مفردًا ومركبًا:
فالمفرد: هو ما كان في اللفظ المفرد وتقدمت أمثلته.
والمركب: ما كان في الجمل فإن كانت العلاقة فيه المشابهة سمي استعارة تمثيلية، وإلا فمجاز مركب مرسل كتشبيه صورة بصورة، ونقل الدال على الصورة المشبه بها وإطلاقها على الصورة المشبهة كقولك لمتردد في أمر: «أراك تقدم رجلًا وتؤخر أخرى» .
وقولك لمن جمع خصلتين ذميمتين كشرب الدخان وحلق اللحى مثلًا: «أحشفا وسوء كيلة» .
ثانيا: المجاز العقلي: