الصفحة 21 من 110

أولًا: المجاز اللغوي

هو: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له أولا لعلاقة مع قرينة.

مثال له: لفظة «أسد» في الرجل الشجاع، فإنها استعملت في غير ما وضعت له أولًا إذ الوضع الأول لها إنما هو في الحيوان المفترس واستعمالها في الرجل الشجاع بالوضع الثاني بسبب التجوز بها عن محلها الأول.

العلاقة والغرض منها: واشتراط العلاقة يخرج استعمال اللفظ في غير ما وضع له بطريق السهو أو الغلط كقولك: خذ هذا القلم وتشير إلى كتاب مثلًا، أو بطريق القصد ولكن لا مناسبة بين المعنيين كقولك: خذ هذا الكتاب أو اشتريت كتابًا تريد تفاحًا أو ثوبًا إذ لا مناسبة بين الكتاب والتفاح ولا بين الكتاب والثوب.

والغرض من العلاقة: انتقال الذهن من المعنى الأول إلى المعنى الثاني عن طريقها فهي كالجسر للذهن يعبر عليها كما في قولك: رأيت أسدًا يرمي، فإن جسر الانتقال من الحيوان المفترس إلى الرجل الشجاع إنما هي الشجاعة التي تربط بين المعنيين في قولك: حيوان مفترس ورجل شجاع.

أقسام العلاقة:

والعلاقة إما المشابهة: كمشابهة الرجل الشجاع للأسد في الشجاعة في المثال المتقدم لأنها معنى مشترك بينهما.

وأما غير المشابهة كقولهم: «بث الأمير عيونًا في المدينة» أي: جواسيس، وكل مجاز علاقته المشابهة يسمى «استعارة» لأنك شبهت ثم استعرت لفظ المشبه به وأطلقته على المشبه وكل مجاز علاقته غير المشابهة يسمى «مجازًا مرسلًا» لأنه أرسل عن قيد المشابهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت