ثانيا: المبين:
أ ـ المبين «بالفتح» بمعنى البين الواضح وهو المقابل للمجمل لأنه المتضح معناه فلا يفتقر إلى بيان من خارج، ويسمى البيان أيضًا.
ب ـ والمبين ـ بالكسر ـ على زنة اسم الفاعل هو الموضح لإجمال المجمل.
وهو اصطلاحًا: الكاشف عن المراد من الخطاب، وعلى هذا أدرج أكثر الأصوليين فخصوا البيان بإيضاح ما فيه خفاء، ومنهم من يطلقه على كل إيضاح سواء تقدمه خفاء أم لا.
ما يقع به البيان:
يقع البيان بالقول تارة وبالفعل تارة وبهما معًا، وقد يكون بترك الفعل ليدل على عدم الوجوب.
البيان بالقول:
1ـ كتاب بكتاب قال تعالى: {إلاَّ مَا يتْلَى عَلَيكُمْ} [المائدة:1] فهذا مجمل بينه الله بقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة:3] .
2ـ كتاب بسنة قال تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام:141] فحقه مجمل بينه صلى الله عليه وسلم بقوله: «فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر» .
البيان بالفعل:
أ ـ يكون بصورة العمل كصلاته صلى الله عليه وسلم فوق المنبر ليبين للناس ولذا قال لهم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، وكقطعه يد السارق من الكوع.
ب ـ ويكون بالكتابة ككتابته صلى الله عليه وسلم أسنان الزكاة لعماله عليها.