الصفحة 60 من 110

جـ ـ ويكون بالإشارة كقوله صلى الله عليه وسلم: «الشهر هكذا وهكذا وهكذا» وأشار بأصابع يديه وقبض الإبهام في الثالثة يعني تسعة وعشرين يومًا.

البيان بترك الفعل:

كتركه صلى الله عليه وسلم التراويح في رمضان بعد أن فعلها وكتركه الوضوء مما مست النار، مما دل على عدم الوجوب فيهما.

مراتب البيان:

مراتبه متفاوتة فأعلاها ما كان بالخطاب ثم بالفعل، ثم بالإشارة، ثم بالكتابة ومعلوم أن الترك قصدًا فعل.

تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه:

تأخير البيان على قسمين:

1ـ تأخير إلى أن يأتي وقت العمل: فهذا جائز وواقع فقد فرضت الصلاة ليلة الإسراء مجملة وتأخر بيانها إلى الغد حتى جاء جبريل وبينها، وقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المراد بقوله تعالى في خمس الغنيمة: {وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال:41] بنو هاشم وبنو المطلب دون إخوانهم من بني نوفل وعبد شمس مع أن الكل أولاد عبد مناف فأخر بيانه حتى سأله جبير بن مطعم النوفلي وعثمان بن عفان العبشمي رضي الله عنهما فقال: «أنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا في إسلام» ، وكذا آيات الصلاة والزكاة والحج بينتها السنة بالتراخي والتدريج، ويدل لذلك أيضًا قوله تعالى: {فَإذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إنَّ عَلَينَا بَيانَهُ} [القيامة:19،18] ، وثم للتراخي إلى غير ذلك من الأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت