2ـ تأخير عن وقت الحاجة: فهذا لا يجوز لأنه يلزمه تكليف المخاطب بما لا يطيق وهو غير جائز.
منزلة المبين من المبين:
لا يشترط في المبين ـ باسم الفاعل ـ أن يكون أقوى سندًا أو دلالة من المبين ـ باسم المفعول ـ بل يجوز بيان المتواتر بأخبار الآحاد، والمنطوق بالمفهوم.
الأمثلة:
أ ـ بيان الكتاب بالسنة: كقوله تعالى: {فَإن طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ} [البقرة:230] فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره، بين صلى الله عليه وسلم نكاح الزوج الثاني بأنه الوطء بقوله لامرأة رفاعة القرظي: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» .
وقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] بينه صلى الله عليه وسلم بقوله: «ألا إن القوة الرمي» .
ويدل لبيان الكتاب بالسنة قوله تعالى: {وَأََنزَلْنَا إلَيكَ الذِّكْرَ لِتُبَينَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيهِمْ} [النحل:44] .
ب ـ وبيان المنطوق بالمفهوم: كبيان منطوق قوله تعالى في سورة «النور» : {وَالزَّانِي} [النور:2] ، بمفهوم الموافقة في قوله تعالى: {فَعَلَيهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:25] فإن مفهوم موافقته أن العبد كالأمة في ذلك يجلد خمسين جلدة فبين هذا المفهوم أن المراد بالزاني في سورة «النور» خصوص الحر.
لا يشترط في البيان أن يعلمه كل إنسان: